← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
21
مقدمة المؤلف ۲۱ وصوم رمضان وحج البيت . وإنما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء الإسلام على خمس (1) لأنها سمات الإسلام على كل مسلم وهي فرض عين لا فرض كفاية . ونحن نذكر من فقه هذا الحديث ما نرجو أن يشمل الواجبات اللازمة دون التفرعات الذي علمها . فصل ونبدأ قبل ذكرها بذكر أشياء من أصول الفقه (۲) على طريقة المتقدمين، فنقول : حد العلم معرفة المعلوم على ما هو عليه ،به وعلم الله قديم وعلم المخلوقين ينقسم إلى ضروري ومكتسب، والدليل هو المرشد. وينقسم الفقه على واجب ومندوب إليه ومباح ومحظور ومكروه، فالواجب : ما ما ينال تاركه الوعيد والمندوب إليه ما فعله فضل ولا إثم من تركه، والمباح : أطلق للعبد إلا أن نيته فيه يثاب عليها، والمحظور والمحرم والمكروه : ما تركه فضل وفعله بخس . ، ويستدل بأوامر الله سبحانه وتعالى وأوامر رسوله ، وفعله وإقراره الفاعل وفي الكلام حقيقة وفيه المجاز، والأسماء تؤخذ شرعاً ولغة وقياساً، وللأمر صيغة تقتضي الوجوب فإذا ورد الأمر بأشياء مع التخيير كان الواجب واحداً غير ، إلى العرب، فإنه لا يحكم بإسلامه إلا بأن يتبرأ . وإذا اقتصر على قوله : لا إله إلا الله ولم يقل: محمد رسول الله فالمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء أنه لا يكون مسلماً. ومن أصحابنا من قال : يكون مسلماً ويطالب بالشهادة الأخرى فإن أبى جعل مرتداً. C (1) أخرجه البخاري (۹/۱ (۱۰) ۲ - كتاب الإيمان، ١- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : «بني الإسلام على خمس، رقم الحديث (۸) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان». وأخرجه مسلم ۱۹ (۱)] كتاب الإيمان - باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام. وأخرجه الترمذي (٧/٥ ٤١ كتاب الإيمان، باب ما جاء بني الإسلام على خمس، رقم الحديث (٢٦٠٩) عن ابن عمر . : (۲) الفقه هو الجانب العملي من الشريعة، وقد بدأت نشأة الفقه تدريجياً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي عصر الصحابة، وكان سبب نشوئه وظهوره المبكر بين الصحابة هو حاجة الناس الماسة إلى معرفة أحكام الوقائع الجديدة وظلت الحاجة إلى الفقه قائمة في كل زمان لتنظيم علاقات الناس الاجتماعية ومعرفة الحقوق والواجبات لكل إنسان وإيفاء المصالح المتجددة ودرء المضار والمفاسد المتأصلة والطارئة . انظر الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي (۱۸/۱).