9
"
صدوق ، خلط بعد احتراق كتبه ، ورواية ابن المبارك و ابن وهب عنه
أعدل من غيرهما "
.
فإذا عرفت هذا تبين لك أن الحديث صحيح؛ لأنه قد رواه عنه أحد العبادلة و هو عبد الله بن وهب عند البيهقي و غيره ، كما سبق ، فينبغي التفريق بين طريق أبي داود و غيره عن ابن لهيعة ، فيقال : إنها ضعيفة ، و بين طريق البيهقي ، فتصحح، لما ذكرنا . و هذا تحقيق دقيق استفدناه من تدقيقات الأئمة في بيان أحوال الرواة تجريحا و تعديلا . و التوفيق من الله
تعالى .
ثالثا : قول الشوكاني : " إن الحديث أخرجه أحمد و أبو داود و البيهقي من طريقين:
عن خولة بنت يسار ، و فيه ابن لهيعة ". و هم أيضا ، فإنه ليس للحديث عندهم إلا الطريق المتقدم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى ابن طلحة عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار .
إلا
فالطريق ينتهي إلى أبي هريرة لا خولة ، وعنه عيسى بن طلحة ، ليس
نعم قد رواه ابن لهيعة مرة على وجه آخر في شيخه فقال في رواية موسى بن داود الضبي عنه قال : حدثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر
عن عيسى بن
طلحة به.
أخرجه أحمد ( ٢ / ٣٤٤ ) ، فهذا إن كان ابن لهيعة قد حفظه من طريق
أخرى له عن عيسى بن طلحة ، و إلا فهو من أوهامه لأنها ليست من رواية