8
أولا : عزوه الترمذي و هم محض ، فإنه لم يخرجه البتة ، و إنما أشـ
إليه عقب حديث أسماء الآتي بقوله :
" و في الباب عن أبي هريرة ، و أم قيس بنت محصن "
و لذلك لما شرع ابن سيد الناس في تخريج الحديث كعادته في تخريج أحاديث الترمذي المعلقة لم يزد على قوله :
" رواه أحمد " ، فلم يعزه لأي موضع من " سننه " ، بل و لا لأي كتاب صنع المباركفوري في شرحه عليه . إلا أنه جاء
من كتبه الأخرى . و كذلك
بوهم آخر ! فقال ( ۱ / ۱۲۸ )
" أخرجه أبو داود و النسائي و ابن ماجه " !
ثانيا : إطلاق الضعف على ابن لهيعة وإسناد حديثه هذا ، ليس بصواب فإن المتقرر من مجموع كلام الأئمة فيه أنه ثقة في نفسه ، و لكنه سيىء
الحفظ ، و قد كان يحدث من كتبه فلما احترقت حدث من حفظه فأخطأ.
، و
قد نص بعضهم على أن حديثه صحيح إذا جاء مـن طـريـق أحـد العبادلة الثلاثة : عبد الله بن وهب ، و عبد الله بن المبارك ، و عبد الله بن یزید المقرىء ، فقال الحافظ عبد الغني ابن سعيد الأزدي :
إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح ، ابن المبارك و ابن وهب و المقرىء . و ذكر الساجي و غيره مثله . و نحوه قول نعيم بن حماد : سمعت ابن مهدي يقول :" لا أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك و نحوه " .
و قد أشار الحافظ ابن حجر إلى هذا بقوله في " التقريب