← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام النساء للألباني - أبو مالك - ط الناشر الدولي ودار العلوم
محمد بن حامد بن عبد الوهاب أبو مالك فقه عام
A− A+
8
أولا : عزوه الترمذي و هم محض ، فإنه لم يخرجه البتة ، و إنما أشـ إليه عقب حديث أسماء الآتي بقوله : " و في الباب عن أبي هريرة ، و أم قيس بنت محصن " و لذلك لما شرع ابن سيد الناس في تخريج الحديث كعادته في تخريج أحاديث الترمذي المعلقة لم يزد على قوله : " رواه أحمد " ، فلم يعزه لأي موضع من " سننه " ، بل و لا لأي كتاب صنع المباركفوري في شرحه عليه . إلا أنه جاء من كتبه الأخرى . و كذلك بوهم آخر ! فقال ( ۱ / ۱۲۸ ) " أخرجه أبو داود و النسائي و ابن ماجه " ! ثانيا : إطلاق الضعف على ابن لهيعة وإسناد حديثه هذا ، ليس بصواب فإن المتقرر من مجموع كلام الأئمة فيه أنه ثقة في نفسه ، و لكنه سيىء الحفظ ، و قد كان يحدث من كتبه فلما احترقت حدث من حفظه فأخطأ. ، و قد نص بعضهم على أن حديثه صحيح إذا جاء مـن طـريـق أحـد العبادلة الثلاثة : عبد الله بن وهب ، و عبد الله بن المبارك ، و عبد الله بن یزید المقرىء ، فقال الحافظ عبد الغني ابن سعيد الأزدي : إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح ، ابن المبارك و ابن وهب و المقرىء . و ذكر الساجي و غيره مثله . و نحوه قول نعيم بن حماد : سمعت ابن مهدي يقول :" لا أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك و نحوه " . و قد أشار الحافظ ابن حجر إلى هذا بقوله في " التقريب