← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام النساء للألباني - أبو مالك - ط الناشر الدولي ودار العلوم
محمد بن حامد بن عبد الوهاب أبو مالك فقه عام
A− A+
19
قال الشوكاني ( ١ / ٣٥ ) : و الحق أن الماء أصل في التطهير لوصفه بذلك كتابا و سنة وصفا النعل مطلقا غير مقيد لكن القول بتعينه وعدم إجزاء غيره يرده حديث مسح فرك المني ، و إماطته بإذخرة ، و أمثال ذلك كثير ، فالإنصاف أن يقال أنه يطهر كل فرد من أفراد النجاسات المنصوص على تطهيرها بما اشتمل عليه النص، لكنه إن كان ذلك الفرد المحال عليه هو الماء فلا يجوز لعدول إلى غيره للمزية التي اختص بها و عدم مساواة غيره له فيها ، و إن كان ذلك الفرد غير الماء جاز العدول عنه إلى الماء لذلك ، و إن وجد فرد من أفراد النجاسة لم يقع من الشارع الإحالة في تطهيره على فرد من أفراد المطهرات بل مجرد الأمر بمطلق التطهير فالاقتصار على الماء هو اللازم لحصول الامتثال به بالقطع ، و غیره مشكوك فيه . و هذه طريقة متوسطة بين القولين لا محيص عن سلوكها قلت : و هذا هو التحقيق فشد عليه بالنواجذ و مما يدل على أن غير الماء لا يجزىء في دم الحيض قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني : " يكفيك الماء " فإن مفهومه أن غير الماء لا يكفي . فتأمل . ۲۰