11
و لعل قوله في رواية البيهقي " بنت يمان " ، و قوله " بنت حكيم " في رواية الطبراني وغيره ، إنما هو من الوازع هذا ، و من العجائب قول ابن عبد البر في " الاستيعاب " في ترجمة خولة بنت يسار بعد أن ذكر حديثها المتقدم : روى عنها أبو سلمة ، و أخشى أن تكون خولة بنت اليمان ، لأن إسناد حديثهما واحد ، إنما هو علي بن ثابت عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة بالحديث الذي ذكرنا في اسم خولة بنت اليمان ( يعني حديث : " لا خير في جماعة النساء ... " )
و بالذي ذكرنا ههنا ، إلا أن من دون علي بن ثابت يختلف في الحديثين، و في ذلك نظر ووجه العجب أن الحديث الذي أشار إليها بقوله " و بالذي ذكرنا هنا " إنما هو هذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه " و لا يضرك أثره " و هو الذي ذكره ابن عبد البر في ترجمة بنت يسار هذه كما أشرت إليه آنفا ، وهو ليس من رواية أبي سلمة هذا عنها ولا عن غيرها ، و إنما هو من رواية عيسى بن طلحة عن أبي هريرة كما سبق ، فهذا طريق آخر للحديث ، و فيه وقع اسمها منسوبا إلى يسار ، و السند بذلك صحيح ، فكيف نخشی أن يكون ذلك خطأ والصواب بنت يمان مع أن راويه علي بن ثابت ضعيف كما أشار إليه ابن عبد البر بل هو متروك كما سبق .
و أعجب من ذلك أن الحافظ ابن حجر لما نقل كلام ابن عبد البر إلى قوله " لأن إسناد حديثهما واحد " رد عليه بقوله : " قلت : لا يلزم من كون . الإسناد إليهما واحدا مع اختلاف المتن أن تكون واحدة " فسلم بقوله إن
۱۲