← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة - الحازمي
رائد حمدان الحازمي فقه عام
A− A+
5
المقدمة O المقدمة الحمد لله الذي شرف العلماء، فقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَةٍ ﴾ [المجادلة: ١١]، وفضل الفقهاء، فقال: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ ﴾ [التوبة: ۱۲۲]، وخص المستنبطين منهم، فقال: فَسَتَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنبياء: ٧]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان الدائمان على سيدنا ونبينا محمد إمام المتقين، المبعوث رحمة للعالمين، وخاتما للأنبياء والمرسلين، القائل: «من يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقَهُهُ فِي الدين)، وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله تعالى عن صحابته أجمعين، ومن تبعهم بإحسان وسار على هديهم وسننهم إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الشريعة الإسلامية تمتاز باليسر والسماحة ورفع الحرج عن الناس حيث راعت أحوال الناس، ولم تغفل أي جانب من جوانب حياتهم، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج ﴾ [الحج: ٧٨]، وقال تعالى: ﴿يُريدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقال : «إِنَّ هذا (1) أخرجه البخاري في كتاب العلم باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين [صحيح البخاري (۳۹/۱) حدیث (۷۱) ، ط: دار ابن كثير ١٤٠٧هـ ] ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة [صحیح مسلم (۷۱۸/۲، ۷۱۹) حدیث (۱۰۳۷) ، ط: دار إحياء التراث العربي].
→ prev 5 / 697 next ←