← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب - الغزالي - ط دار السلام 1-7
محمد بن محمد بن محمد الغزالي - محي الدين بن شرف النووي - عثمان بن الصلاح - حمزة بن يوسف الحموي - إبراهيم بن عبد الله بن أبي الدم فقه شافعي
A− A+
12
-14/1 مقدمة التحقيق – أهمية كتاب الوسيط أصحابنا الشافعيين - رحمهم الله - في تصنيف الفروع من المبسوطات والمختصرات ، وأودعوا فيها من الأحكام والقواعد والنفائس الجليلة ما هو معلوم مشهور لأهل العنايات . ومن أحسنها جمعا وترتيباً ، وإيجازاً وتلخيصاً ، وضبطا وتقعيداً ، وتأصيلاً وتمهيداً : الوسيط ) ، للإمام أبي حامد الغزالي - ( رحمه الله ) . ( ويمكن الجزم بأنه لم يصنف كتاب في الفقه الشافعي من بعد « الوسيط ) إلا تأثر به واستفاد منه ، لا سيما كتب الشيخين الرافعي والنووي ، وهما إماما المذهب والاعتماد فيه على قولهما . فإن الغزالي نفسه اختصر ( الوسيط ) إلى ( الوجيز)، وجاء الرافعي فشرح الوجيز شرحاً مطولا أسماه ( فتح العزيز ) ، واختصر النووي ( فتح العزيز ) في ( روضة الطالبين ( الذي وصفه بأنه : « إن تم هذا الكتاب فإن من حَصَّله أحاط بالمذهب وحصل له أكمل الوثوق به » (۱) كما أن الرافعي اختصر ( الوجيز ( في كتاب أسماه ( المحرر ) ، فجاء النووي فاختصر ) المحرر ( في ( المنهاج ) والذي كثر الاعتماد عليه والشرح له والتحشية عليه عند المتأخرين (۲) ولقد ألقى العلامة ابن عابدين الضوء على هذا الأثر للوسيط فيما جاء بعده من كتب الفقه عند الشافعية ، بقوله : ( وله [ يقصد الغزالي ] في الفقه المؤلفات الجليلة ، ومذهب الشافعي الآن مداره على كتبه ، فإنه نقح المذهب ولخصه بالبسيط والوسيط والوجيز والخلاصة ، وكتب الشيخين [ يعني : الرافعي والنووي ] مأخوذة من كتبه ) (۳) ( د ) وأما منهج تأليفه وطريقة تصنيفه : فتزيد من قيمته العلمية بين كتب الفقه بعامة وكتب المذهب بخاصة ، ويمكن استخلاص المعالم الآتية الدالة على جودة منهجه وموضوعيته : (1) الروضة ( ١ / ٥ - ٦ ) . (۲) راجع تسلسل كتب الفقه الشافعي عند السقاف : الفوائد المكية ( ٣٥ - ٣٦ ) (۳) العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية ( ٢ / ٣٣٤ ) .