11
مقدمة التحقيق - أهمية كتاب الوسيط
13/1
الغزالي ( النهاية ) إلى ( البسيط ) ثم اختصر البسيط إلى ( الوسيط ) ، وهو إلى ( الوجيز ) ، ثم اختصر الوجيز إلى ( الخلاصة ( ) (١) .
ولذا فإنه لا خلاف بين من ترجموا للإمام الغزالي على أنه قام بجهد كبير في تهذيب المذهب الشافعي بكتبه الأربعة هذه ( البسيط والوسيط والوجيز والخلاصة ) . وقد سجل أحدهم هذا المعنى على النسخة الأصل لكتاب الوسيط في بيتين هما : أَحْسَنَ الله خَلاصه
هَذَّبَ المَذْهَبَ حَبْرٌ
ببسي
ط ووسيــــــــــط ووجيـــــــــز وخُلاصَ
وعلى هذا فالوسيط خلاصة من البسيط الذي هو خلاصة من نهاية المطلب ، وهو بدوره خلاصة لكتب المذهب التي سبقته . فإذا أضفنا إلى ذلك قولة ابن العماد : إن الغزالي « زاد فيه [ أي في الوسيط ] أموراً من ( الإبانة) للفوراني ، ومنها أخذ هذا الترتيب الحسن الواقع في كتبه ، وتعليق القاضي حسين ، والمهذب ، واستمداده منه كثير ) (۲) ؛ عرفنا القيمة العلمية الحقيقية للوسيط ، حيث يعد بذلك خلاصة ما سجل من مسائل المذهب حتى عصره .
کتاب
( جـ ) وأما عن أثره فيما بعده من المصنفات : فيبدو هذا الأثر واضحًا في شدة اهتمام العلماء به شرحا وتعليقا واختصاراً وغير ذلك ، حتى قال النووي عنه وعن ( المهذب ( للشيرازي : ( وهما كتابان عظيمان وفي هذين الكتابين دروس المدرسين وبحث المحصلين المحققين وحفظ الطلاب المعتنين فيما مضى وفي هذه الأعصار في جميع النواحي والأمصار
وقال - أيضاً
في
(4)
....
مقدمة شرحه المسمى بالتنقيح (٤) : « وقد أكثر العلماء من
(۱) الفوائد المكية ( ٣٥ ) . وقيل : إن الخلاصة تلخيص لمختصر المزني . (۲) شذرات الذهب : ( ٤ / ١٢ ) ، ومؤلفات الغزالي ( ۱۹ ) .
(۳) النووي : مقدمة المجموع ( ١ / ١٦ ) .
(٤) والذي ضَمَّنَّاه هذا العمل ، في حواشي المجلد بين الأول والثاني
1