← المكتبة ▭▭ صفحتان
المهمات في شرح الروضة والرافعي - الاسنوي - ط ابن حزم 01-10
جمال الدين عبدالرحيم الأسنوي فقه شافعي
A− A+
19
الجزء الأول و ومن طريف ما يُروى في ذلك أن الجاحظ لما قدم من البصرة إلى بغداد قاصداً محمد بن عبد الملك الزيات في وزارته للمعتصم ، أهدي إليه نسخة من كتاب سيبويه ، وقبل أن يحملها إلى مجلسه أعلم بها بعض موظفي ابن الزيات ، فلما دخل عليه قال له : أوظننت أن خزائننا خالية من هذا الكتاب ؟ فأجابه الجاحظ : ما ظننت ذاك ، ولكنها بخط الفراء ، ومقابلة الكسائي ، وتهذيب عمرو بن بحر الجاحظ ، فقال له ابن الزيات : هذه أجل نسخة توجد للكتاب وأغربها ، فأحضرها الجاحظ إليه وس ووقعت منه أجمل موقع ، كما نقل شوقي ضيف في كتاب « البحث بها الأدبي السادس : أما النسخ التي كتبت بعد عصر المؤلف ، فترتب حسب قدمها ، تفضل المتقدمة على المتأخرة ، والتي كتبها عالم ، أو قُرئت على عالم على ما لم يكتبها أو يقرأها أحد العلماء ، وقد نجد نسخة ما أحدث تاريخا من الأولى ، ولكن كاتبها عالم دقيق يُقيم النص ، وتبرأ نسخته من الخطأ والوهم والتحريف ، وهي أصح متنا وأكمل مادة ، وهنا يجب تقديم النسخة الأحدث . السابع : هذه النسخة عدا النسخة الأم تُعد أصولاً ثانوية ، أما إذا لم توجد نسخة المؤلف ، فإن أوثق هذه النسخ وأصحها تعد النسخة الأم ، ثم يليها الأقل منها وثوقاً ، وقد يحدث أن تكون هناك نسخة متأخرة صحيحة هي أفضل من أختها المتقدمة التي يعتريها النقص أو التحريف أو التصحيف ، وقد نجد نسخة متأخرة نسخت نسخا جيدا عن نسخة المؤلف، أو عن نسخة من عصر المؤلف ، وحقا إن النسخ المتأخرة يعتريها التحريف من أيدي الناسخين ، ولكن قد نجد في المتأخر ما لا نجده في مضبوطة المتقدم . الثامن : بعض المخطوطات تأتي غفلاً من تاريخ النسخ ولا يعرف