18
مقدمة الدكتور/ أحمد بن منصور آل سبالك
((
۱۹
6
ت (٣٤٥هـ) ظهر في ست صور ، كل مرة يزيد فيها عند قراءته عليه وأن الجاحظ ألف كتابه ( البيان والتبيين » مرتين « أولى وثانية ، والثانية أصح وأجود » كما في الفهرست ، وألف ابن درستویه کتاب « الكتاب » مرتين كل واحدة منهما مختلفة عن الأخرى زيادة ونقصانا ، وأن أبا بكر الزبيدي ألف كتابه « لحن العامة » مرتين ، وألّف أبو عمرو الشيباني كتاب النوادر الكبير » ثلاث مرات ، وألّف الثعالبي « اليتيمة » مرتين ، كانت
الثانية أوسع وأشمل من الأولى كما نُقل في يتيمة الدهر وغير ذلك كثير وعلى المحقق أن يكون فطنا حـذراً ، فقد يجد في آخر الكتاب عبارة ( وكتاب فلان ) أي المؤلف ، وهي ليست للمؤلف ، وإنَّما هي من فعل الناسخ الذي قد ينقل عن نسخة المؤلف ، وينقل ما في آخرها من قول المؤلف ، وكذلك يجب أن يفطن إلى تاريخ النسخة ، فقد تكون النسخة متأخرة وينقل الناسخ تاريخ النسخة السابقة التي ينسخ عنها ، وقد يكون الفرق بين نسخة الأصل والنسخة المنقول عنها قرنًا أو قرونا ، فيحسن هنا أن يحكم المحقق خبرته في الخط والورق والمداد واسم الناسخ الأول والثاني، ليثبت من تاريخ النسخة الصحيح الثاني : بعد نسخة المؤلف تأتي في المنزلة الثانية النسخة التي قرأها
المؤلف ، أو أشار بكتابتها ، أو أملاها ، أو أجازها
الثالث : وتأتي بعد ذلك النسخة التي نقلت عن نسخة المؤلف أو
عورضت بها ، أو قوبلت عليها
الرابع : ثم النسخة التي كتبت بعصر المؤلف عليها سماعات العلماء ، وبعدها التي ليس عليها سماعات العلماء
•
الخامس : النسخة التي بخط عالم تفضل غيرها وتقدم عليها ، وقد
كان القدماء يحرصون على اقتناء مثل هذه النسخ وينزلونها منزلة عالية
،