17
۱۸
الجزء الأول
وقد تُعرض النسخة لأسباب التلف ليُظن أنها قديمة ، كما يفعل بعض تجار
المخطوطات
·
ويدرس كذلك الخط والمداد لمعرفة الزمن الذي كتبت فيه ، فلكل الخط ، ويُعرف كذلك المداد القديم من الحديث ،
عصر
،
نمط خاص في ويفطن المحقق إلى وحدة الخط واطراده وطريقة رسمه ، ويلاحظ ما على النسخ من إجازات وتمليكات وقراءات ، أو تعليقات لبعض العلماء ، ومعرفة أزمان هذه الإجازات وتاريخ وفيات العلماء الذين أجازوا أو امتلكوا أو قرأوا وعلقوا ، ويفحص مادة الكتاب ونظام فصوله وأبوابه ، ليطمئن إلى أن النسخة كاملة لم تسقط منها أوراق في أولها أو وسطها أو آخرها وملاحظة التعقيبة التي تكون في أسفل الصفحة اليمني ، التي تدل على بدء الصفحة التي تليها ، ويستدل بتتبع هذه التعقيبة على تمام الكتاب وعدم اضطراب أوراقه ، ويدرس خاتمة الكتاب ليقف على اسم الناسخ وتاريخ النسخ ، وعن أي النسخ نقلت ، وبعد هذه الدراسة الفاحصة لكل نسخة ، تُرتّب النسخ حسب أزمانها وصحتها وجودتهـا ، وفق الترتيب
الآتى :
الأول : أحسن النسخ التي تعتمد للنشر هي نسخة المؤلف التي كتبها
بخطه
، وخاصة إذا كانت سالمة من النقص والتلف ، وتكون هذه هي النسخة الأم ، ويحسن أن تكون هذه النسخة كاملة ، فيها عنوان الكتاب ، واسم المؤلف ، وجميع مادة الكتاب ، على آخر صورة كتبها المؤلف بنفسه، أو أشار بكتابتها أو أملاها أو أجازها ، أو فيها ما يفيد اطلاعه عليها إقراره لها
•
ويحبسن التثبت من أن نسخة المؤلف هي آخر تأليفه له ؛ لأن من المؤلفين من يعيد تأليف الكتاب أكثر من مرة ، وفي كل مرة يُضيف أو يحذف ويعدل وينقح ، فمن المنقول أن كتاب الياقوت لأبي عمر الزاهد