16
مقدمة الدكتور/ أحمد بن منصور آل سبالك
جمع الأصول وترتيبها :
۱۷
عندما يقع الاختيار على تحقيق مخطوط، لابد من البحث عن نسخه في مكتبات العالم واستقصاء كل ما يُمكن اسقـصـاؤه من فهارس المخطوطات في المكتبات ، والمخطوطات العربية منتشرة في مكتبات العالم، شرقية وغربية ، وحقاً إن الباحث لن يستطيع أن يقف على كل ما في المكتبات التي تحوي الكتب العربية ، ولكنه يبذل قصارى جهده في البحث والتنقيب للحصول على كل النسخ المتيسرة ، ويعينه على ذلك ـ بعد النظر في فهارس المكتبات المخطوطة والمطبوعة - بعض الكتب التي تهتم بالمخطوطات والتي منها على سبيل المثال : كتاب بروكلمان « تاريخ الأدب العربي وذيوله » ، وقد ترجم إلى العربية من الألمانية ، و « تاريخ آداب اللغة العربية ( الجرجي زيدان ، و « تاريخ التراث العربي » لفؤاد سزكين وقد ترجمت أكثر أجزائه العربية ، وكتاب ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة » لأغا بزرك ، و « كتاب الخزانة الشرقية ( الحبيب الزيات ، هذا عدا الرجوع إلى خزائن الكتب الخاصة المنتشرة في البلاد العربية والإسلامية ، ولا يستغني الباحث عن سؤال المكتبيين والمهتمين بالمخطوطات من أساتذة وباحثين ومحققين ، أضف إلى ذلك الكتب المحققة والرسائل الجامعية التي تتضمن فهارسها جمهرة من المخطوطات
وحين نقف على مواضع النسخ في المكتبات ، نسعى إلى نسخها أو تصويرها ، فإذا توافرت لدينا كل النسخ ، نبدأ بفحصها ودراستها لمعرفة جيدها من التي فيها نقص أو خرم ، ويدرس الفاحص الورق للتحقيق من عمر النسخة ، وقد تكون بعض النسخ حديثة ولكن أصابها تلف من أثر الرطوبة أو العث أو الأرضة ، فيظن العجل المسرع أنها قديمة وأن البلى ليس دائماً دليل القدم ، فقد تسلم بعض النسخ القديمة من عوادى التلف والبلى ، وقد تكون بعض النسخ مزورة بما يكتب عليها من تواريخ قديمة ،
،