← المكتبة ▭▭ صفحتان
المهمات في شرح الروضة والرافعي - الاسنوي - ط ابن حزم 01-10
جمال الدين عبدالرحيم الأسنوي فقه شافعي
A− A+
12
مقدمة الدكتور/ أحمد بن منصور آل سبالك ۱۳ العصر، وكذلك دراسة أساليب المؤلفين ، فإن لكل عصر أسلوبه ومصطلحاته وعلومه ، ولكل مؤلف أسلوب يُمكن التهدي إلى معرفة صاحبه ، بمقارنة أسلوب الكتاب بالأساليب المشابهة في الموضوعات المشابهة في الكتب الأخرى ، وإذا عثر المحقق على طائفة من نصوص الكتاب متضمنة في كتب أخرى ، فإن ذلك يسهل الوصول إلى حقيقة المؤلف ، مع ملاحظة أن وجود اسم المؤلف لا يمنع من وقوع التصحيف والتحريف فيه ؛ ولابد في كل هذه الأحوال من الرجوع إلى فهارس المكتبات وتراجم المؤلفين للتثبت وقطع الشك باليقين مع التحقيق من نسبة الكتاب إلى مؤلفه : وفي . حالة كون المخطوط كاملاً ، فيه عنوان الكتاب واسم المؤلف ، ينبغي التثبت من صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه ، وخاصة بالنسبة للكتب المغمورة التي ليست لها شهرة ، فبعض الكتب لا تتناسب مادتها العلمية مكانة وعلم مؤلفها ، ومن المؤلفين من لم يعرف عنه أنه خاض في موضوع بعيد عن اهتماماته ، أو أن أسلوب الكتاب لا يوافق أسلوب المؤلف في كتبه الأخرى ، وحقاً إن المؤلف الواحد قد تتفاوت مستويات مؤلفاته باختلاف سني عمره ، فإن فترة الشباب يعتريها الضعف ، وإن فترة علو السن يتضح فيها النضج والخبرة ، ومع اعتبار كل ذلك ، فلابد من التثبت والتحقق ، فإن هناك مجموعة من الكتب نسبت إلى مؤلفين معروفين ، اتضح بالتحقيق أنها منسوبة إليهم ومحمولة عليهم ، والأمثلة هذا كثيرة نجتزيء بذكر بعض منها : من ذلك كتاب باسم « كتاب تنبيه الملوك والمكايد » المنسوب للجاحظ، وفيه حكايات وأخبار حدثت بعد عصر الجاحظ ، من ذلك وجود باب فيه بعنوان ( نكت من مكايد كافور الإخشيدي ) ، و ( مكيدة توزن بالمتقى لله ، وبين الجاحظ ( ت ٢٥٥ هـ ) ، وكافور (ت ٣٥٧هـ) ، وبين في