← المكتبة ▭▭ صفحتان
المهمات في شرح الروضة والرافعي - الاسنوي - ط ابن حزم 01-10
جمال الدين عبدالرحيم الأسنوي فقه شافعي
A− A+
10
مقدمة الدكتور/ أحمد بن منصور آل سبالك >> ويُسمى الجاحظ العالم « محقاً » و و ، ۱۱ ففي رسالة فصل ما بين العداوة ، والحسد : « إنه لَم يخل زمن من الأزمان فيما مضى من القرون الذاهبة إلا وفيه علماء محقون ، قرأوا كتب من تقدمهم ودارسوا أهلها » . وقال : واتَّخذهم المعادون للعلماء المحقين عدة » ، وما دام التحقيق هو الإثبات بالدليل وتصحيح الأخبار ، فإنه صفة من صفات العلماء ففي الأدب محققون وفي النحو والبلاغة وغير ذلك ، يقول ابن الأثير كما في الجامع الكبير وهو يعدد ويُسمى جماعة من العلماء ويصفهم بأنهم « المحققون ) : وأورده جماعة من العلماء مثل قدامة والجاحظ ، وأبي هلال العسكري، والغانمي في تصانيفهم في باب الاستعارة ، ولم يذكروا أن الأصل فيه تشبيه بليغ وهو الأصل المقيس عليه في التشبيه الذي أجمع عليه المحققون من علماء البيان » ، وكذلك يصفهم ابن أبي الإصبع المصري في بديع القرآن : « المحققون من علماء البيان » ، ويصف السيوطي كما في بغية الوعاة أحد الأدباء بأنه : ( أحد أفراد أهل الأدب والمحققين به » ، ويصف الفيروزآبادي محمد بن طلحة النحوي بأنه راسخ في علم العربية وغلب عليه « تحقيق العربية والقيام عليها » ، كما نقل صاحب البلغة عنه والمراد بالتحقيق الاصطلاح المعاصر كما وضحه العلامة عبد السلام >> هارون في رسالته : « بذل عناية خاصة بالمخطوطات حتى يُمكن التثبت من استيفائها لشرائط معينة ، فالكتاب المحقق هو الذي صح عنوانه واسم مؤلفه ونسبة الكتاب إليه ، وكان متنه أقرب ما يكون إلي الصورة التي تركها مؤلفه » ، وتحقيق المخطوطة كما يرى الدكتور مصطفى جواد في فن تحقيق النصوص بأنه : ( الاجتهاد في جعلها ونشرها مطابقة لحقيقتها كما وضعها صاحبها ومؤلفها من حيث الخط واللفظ والمعنى ، وذلك بسلوك الطريقة العلمية الخاصة بالتحقيق »