← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
33
كتاب الطهارة فصل [في مكروهات الوضوء] يُكْرَهُ الإسراف في الصَّب فيهِ وَتَخْلِيلُ اللحيةِ الكنَّةِ لِلْمُحرِمِ والزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاثِ وَالاسْتِعَانَةُ بِمَنْ يَغْسِلُ أَعضَاءَهُ إِلا لِعُذْرِ . فصل [في شروط الوضوء وبعضها شروط النية] شُروط الوُضُوءِ والغُسْلِ : الإِسْلامُ والتَّمْيِيزُ وَالنَّقَاءُ مِنِ الحَيْضِ وَالنَّفَاسِ وَعَمَّا يَمْنَعُ وصول الماء إلى البَشَرَةِ وَالعِلْمُ بِفَرضيَّتِهِ وَأَنْ لا يَعتقِدَ فَرْضاً مُعَيَّنَا مِنْ فُرُوضِهِ سُنَّةً والماء فصل في مكروهات الوضوء قال : : «هكذا (يكره الإسراف في الصب فيه ولو على الشط ومحله في غير الموقوف وإلا فهو حرام ويكره ترك تخليل اللحية الكثة لغير المحرم وتخليل اللحية الكثة للمحرم) لئلا يتساقط منها شعر وهذا ضعيف والمعتمد أنه يسن تخليلها حتى للمحرم لكن برفق (و) يكره (الزيادة على الثلاث المحققة بنية الوضوء والنقص عنها؛ لأنه لا توضأ ثلاثاً ثلاثاً ثم الوضوء فمن زاد على هذا الوضوء أو نقص فقد أساء وظلم (۱) أي أخطأ طريق السنة في الأمرين، وقد يطلق الظلم على غير المحرم إذ هو وضع الشيء في غير محله. (و) تكره (الاستعانة بمن يغسل أعضاءه إلا لعذر) كما مر وبالصب لغير عذر كما مر وترك التيامن، ويظهر أن كل سنة اختلف في وجوبها يكره تركها، وبه صرّح الإمام في غسل الجمعة، بل وقياس قولهم يكره ترك التيامن وتخليل اللحية الكثة أنّ كل سنة تأكد طلبها يكره تركها . فصل: في شروط الوضوء وبعضها شروط النية والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، والمراد به هنا ما هو خارج الماهية وبالركن ما هو بداخلها . (شروط الوضوء والغسل الإسلام لأنه عبادة يحتاج لنية والكافر ليس من أهلها ومر صحة غسل الكافر من حيض أو نفاس لكن لا مطلقاً بل لحل وطئها ومن ثم لو أسلمت لزمها إعادته . (والتمييز) في غير الطفل للطواف لما مر أوّل الطهارة لأن غير المميز لا تصح عبادته فعلم أن هذين شرطان لكل عبادة والنقاء من الحيض والنفاس لمنافاتهما له نعم أغسال الحج ونحوها تسن للحائض والنفساء وهذا شرط لكل عبادة تحتاج للطهارة. (و) النقاء (عما بمنع وصول الماء إلى البشرة كدهن جامد بخلاف الجاري، وكوسخ تحت الأظفار خلافاً (۱) رواه أبو داود في الطهارة باب ٥٢ حديث (۱۳۵) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : إنّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً ثم غسل وجهه ثلاثاً ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال : هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم . المنهاج القويم - م ٣