27
كتاب الطهارة
۲۷
فصل [في سنن الوضوء]
وَسُنَتُهُ السِّوَاكُ، ثُمَّ التَّسْمِيَةُ مَقْرُونَةَ بالنِّيَّةِ مَعَ أَوَّلِ غَسْل الكفّينِ وَالتَّلَفْظُ بِالنِّيةِ وَاسْتَصْحَابُهَا، فَإِنْ تَرَكَ التَسْمِيةَ فِي أَوَّلِهِ وَلَوْ عَمْداً أتى بها قَبلَ فَرَاغِهِ فَيَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ كما في الأكل والشرب ثُمَّ غَسْلُ الكَفَّينِ ، فإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ طُهْرُهُمَا كُرِهَ غَمْسُهُمَا فِي الماءِ القَليلِ وَمائعِ قَبْلَ غَسْلهما ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ المَضْمَضَةُ ثُمَّ الاسْتِنْشَاقُ، وَالْأَفْضَل الجَمعُ
فصل: في سنن الوضوء
والسنة والتطوع والمندوب والنفل والحسن والمرغب فيه ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه .
بسم
(وسننه) كثيرة ذكر المصنف بعضها فمنها (السواك) لما مر وينوي به سنة الوضوء بناء على ما مشى عليه المصنف تبعاً لجماعة من أنه قبل التسمية والمعتمد أن محله بعد غسل الكفين وقبل المضمضة فحينئذ لا يحتاج لنية إن نوى عند التسمية لشمول النية له كغيره . (ثم التسمية) لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم : توضؤوا باسم الله» (۱) أي قائلين ذلك وخبر: «لا وضوء لمن الله (۲) لم يسم محمول على الكمال وأقلها باسم الله وأكملها الله الرحمن الرحيم، والسنة أن يأتي بالبسملة (مقرونة بالنية مع أول غسل (الكفين فينوي معها غسل الكفين بأن يقرنها بها عند أول غسلهما ثم يتلفظ بها سراً عقيب التسمية، فالمراد بتقديم النية على غسل الكفين تقديمها على الفراغ منه . (و) منها (التلفظ بالنية) عقيب التسمية كما تقرر وعند غسل الوجه إن أخرها إليه ليساعد اللسان القلب . (واستصحابها بقلبه من أول وضوئه إلى آخره لما فيه من مزيد الحضور المطلوب في العبادة ومر أن استصحابها حكماً شرط . (فإن ترك التسمية في أوله) أي الوضوء (ولو) عمداً أتى بها قبل فراغه فيقول بسم الله في أوله وآخره كما يسن الإتيان بها (في) أثناء الأكل والشرب) إذا تركها أولهما ولو عمداً لأمره بذلك، لكن الوارد في حديث الترمذي وغيره أوله وآخره بإسقاط (في) أما بعد فراغ الوضوء فلا يأتي بها وكذا بعد فراغ الأكل والشرب على الأوجه . (ثم) بعد التسمية المقرونة بالنية (غسل الكفين) إلى الكوعين وإن لم يقم من النوم ولا أراد إدخالهما الإناء ولا شك في طهرهما والأفضل غسلهما معاً، أن ومر المراد بتقديم النية المقرونة بالتسمية على غسلهما الذي أشار إليه المصنف بثم تقديمها على الفراغ منه. فإن لم يتيقن طهرهما بأن تردد فيه على السواء أو لا (كره) له غمسهما في الماء القليل) دون الكثير (و) في (مائع) وإن كثر (قبل غسلهما ثلاث مرات)
(۱) رواه النسائي في الطهارة باب ٦١ ، وأحمد في المسند (١٦٥/٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٤٣/١). (۲) رواه بهذا اللفظ الدولابي في الكنى والأسماء (۳٦/١ (۱۲۰) والزيلعي في نصب الراية (۳/۱) والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٣٥۲/۲) والمنذري في الترغيب والترهيب (١٦٣/١). ورواه بلفظ : «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه أبو داود والترمذي وأحمد والبيهقي والدارقطني وغيرهم كثير.