← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
26
٢٦ كتاب الطهارة الخَامِسُ : غَسْل الرِّجْلَينِ مَعَ الكَعْبِينِ وَشُقُوقهما . السادس : التَّرتيب، فَلَو غَطَس صَحْ وضُوءُه وَإِنْ لَمْ يَمَكُثُ وَتَجِبُ المُوَالاةُ في وضوء دَائِمِ الحَدَثِ وَاسْتِصْحابُ النِّيَّة حُكماً . (شعره) أو من شعرة منه للآية مع ما صح من مسحه له بناصيته وعلى عمامته (۱) وإنما يجزىء مسح شعر الرأس إن كان داخلاً في حده بحيث لا يخرج الممسوح عن الرأس بالمد من جهة نزوله من أي جانب كان ويجزىء غسله وبله بلا كراهة وليس الأذنان منه وخبر: الأذنان من الرأس (۲) ضعيف . الخامس : غسل الرجلين مع الكعبين للآية وهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم، (و) مع (شقوقهما) وغيرهما مما هو في اليدين ويجب إزالة ما يذاب في الشق من نحو شمع. (السادس : الترتيب) كما ذكر لأنه الله و لم يتوضأ إلا مرتباً، فلو قدم عضواً على محله لم يعتد به ولو غسل أربعة أعضائه معاً ارتفع حدث وجهه فقط ويكفي وجود الترتيب تقديراً. (فلو غطس) ناوياً ولو في ماء قليل كما مر (صح وضوؤه وإن لم يمكث) زمناً يمكن فيه الترتيب أو أغفل لمعة (٣) من غير أعضاء الوضوء لحصوله تقديراً في أوقات لطيفة لا تظهر في الحس وخرج بغطس ما لو غسل أسافله قبل أعاليه فإنه لا يجزىء لعدم الترتيب حساً حينئذ ويسقط وجوبه عن محدث أجنب، ومن ثم لو غسل جنب ما سوى أعضاء الوضوء ثم أحدث لم يجب ترتيبها وتجب الموالاة في وضوء دائم الحدث فيجب عليه أن يوالي بين الاستنجاء والتحفظ وبينهما وبين الوضوء وبين أفعاله وبينه وبين الصلاة تخفيفاً للحدث ما أمكن، (و) يجب في كل وضوء (استصحاب النية حكماً ولا يتركها قبل تمام الوضوء بأن لا يأتي بما ينافيها كردة أو قطع وإلا احتاج إلى استئنافها، وإذا أحدث في أثناء الوضوء أو قطعه أثيب على الماضي إن كان لعذر وإلا فلا. (۱) رواه مسلم في الطهارة ( حديث (۸۱) و (۸۳) عن المغيرة بن شعبة : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين نص الحديث رقم ٨٣. (۲) رواه أبو داود في الطهارة باب ٥١ ، والترمذي في الطهارة باب ۲۹ وابن ماجة في الطهارة باب ٥٣ من حديث عبد الله بن زيد وأبي أمامة وأبي هريرة؛ وفي زوائد ابن ماجة : إسناد حديث أبي هريرة ضعيف لضعف عمرو بن الحصين ومحمد بن عبد الله . (۳) اللمعة: الموضع لا يصيبه الماء في الوضوء أو الغسل.