← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
28
۲۸ كتاب الطهارة بِثَلاثِ غَرَفَاتٍ يَتمَضمضُ مِنْ كُل غَرْفَةٍ ثم يَسْتَنْشِقُ بِبَاقِيها والمُبَالَغَةُ فِيهِمَا لِغَيْرِ الصَّائِمِ وَتَثْلِيتُ كلِّ مِنَ الغَسْل وَالمَسْح وَالتَّخْلِيلِ وَيَأْخُذُ الشَّاكُ بِاليَقِينِ، وَمَسْحُ جَميعِ الرَّأْسِ، فَإِنَّ سواء أقام من نوم أم لا لما صح من نهيه الله المستيقظ عن غمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)، وعلله بأنه لا يدري أين باتت يده الدال على أن المقتضي للغسل التردد في نجاسة اليد بسبب النوم لاستجمارهم بالحجر وألحق به التردد ،بغيره، ولا تزول الكراهة إلا بالغسل ثلاثاً كما أفهمه كلام المصنف كالحديث وإن تيقنت الطهارة بالأولى لذكر الثلاث في الحديث، أما إذا تيقن طهرهما أو كان الماء قلتين أو أكثر فهو مخير إن شاء قدم الغسل على الغمس أو أخره عنه وهذه الثلاثة هي المندوبة أول الوضوء لكن يسن تقديمها عند التردد على الغمس . ثم المضمضة ثم الاستنشاق للاتباع ويحصل أقلهما بإيصال الماء إلى الفم والأنف والجمع بينهما أفضل من الفصل لأن روايته صحيحة) ويحصل بغرفة واحدة يتمضمض منها ثلاثاً ثم يستنشق منها ثلاثاً ( والأفضل الجمع بينهما (بثلاث غرفات يتمضمض من كل غرفة ثم يستنشق بباقيها لما صح من أمره بذلك ، ويحصل أصل السنة بالفصل بأن يتمضمض بثلاث غرفات ثم يستنشق بثلاث غرفات أو يتمضمض ثلاثاً من غرفة ثم يستنشق ثلاثاً من غرفة وهذه أفضل وإن كانت الأولى أنظف وأفهم عطفه بـ«ثم» أن الترتيب بين غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق مستحق لا مستحب فما تقدم عن محله لغو، فلو أتى بالاستنشاق مع المضمضة أو قدمه عليها أو اقتصر عليه لم يحسب، ولو قدمها على غسل الكفين حسب دونهما على المعتمد. (و) الأفضل المبالغة فيهما) بأن يبالغ بالماء في المضمضة إلى أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثات مع إمرار الأصبع اليسرى على ذلك وفي الاستنشاق بتصعيد النفس إلى الخيشوم من غير استقصاء لئلا يصير سعوطاً مع إدخال الأصبع اليسرى ليزيل ما فيه من أذى هذا لغير الصائم أما الصائم فتكره له المبالغة فيهما خشية الإفطار وتثليث كل من الغسل والمسح والتخليل والدلك والسواك والذكر كالتسمية والدعاء للاتباع في أكثر ذلك . ويأخذ الشاك باليقين وجوباً في الواجب وندباً في المندوب فلو شك في استيعاب عضو وجب عليه استيعابه، أو هل غسل يده ثلاثاً أو اثنتين جعله اثنتين เ (1) لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده. رواه مسلم في الطهارة حديث ۸۷ ، وأبو داود في الطهارة باب ٤٩ ، والترمذي في الطهارة باب ۱۹ والنسائي في الطهارة باب ۱ وأحمد في المسند (٢٤١/٢، ٢٨٩، .(٤٥٥، ٤٧١ ، ٥٠ (۲) عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري قال : قيل له : توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا بإناء فأكفا منها على يديه، فغسلهما ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها، فمضمض واستنشق من كف واحدة . . . الخ . رواه مسلم في الطهارة حديث ،۱۸ ، وهذا لفظه ؛ والبخاري في الوضوء باب ٤١، وأحمد في المسند (٤٢/٤) .