← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
24
٢٤ كتاب الطهارة سَلِسُ البَوْلِ وَنَحْوِهِ اسْتبَاحَةَ فَرْض الصَّلاة وإِنْ تَوضَّأَ لِلسُّنَّةِ نَوَى اسْتبَاحَةَ الصَّلاةَ . الثاني : غَسْلُ الْوَجْهِ وَحَدُهُ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ شَعْرِ رَأْسِهِ وَمَقبِلِ ذَقِنِهِ وَمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَمِنْهُ الْغَمَمُ وَالهُدْبُ والحَاجِبُ والعِذَار والعَنْفَقةُ بَشَراً وشعراً وَإِنْ كَثُفَ وشَعر اللحيَةِ وَشَعْرُ ولا يعتد بالنية إلا إن كانت عند غسل الوجه) فإن غسل جزءاً منه قبلها لغا فإذا قرنها بجزء بعده كان الذي قارنها وهو أوله ووجب إعادة غسل ما تقدم عليها ثم المتوضيء إما سليم وإما سلس فالسليم يصح وضوؤه بجميع النيات السابقة بخلاف السلس . (و) من ثم ينوي سلس (1) (۲) البول ونحوه) كالمذي والودي ) استباحة فرض الصلاة أو غيرها من النيات السابقة لا رفع الحدث والطهارة عنه لأن حدثه لا يرتفع ويستبيح السلس بذلك ما يستبيحه المتيمم مما يأتي وإنما تلزمه نية استباحة الفرض إن توضأ لفرض . وإن توضأ لسنة نوى استباحة الصلاة) ولو نوى المتوضيء مع نية الوضوء تبرداً أو تنظفاً كفى، لكن إن نوى ذلك في الأثناء اشترط أن يكون ذاكراً لنية الوضوء وإلا لم يصح ما بعدها لوجود الصارف، وكذا لو بقي رجلاه مثلاً فسقط في نهر لم يرتفع حدثهما إلا إن كان ذاكراً لها، بخلاف ما لو غسلهما فإنه يرتفع مطلقاً ولا يقطع نية الاغتراف حكم النية السابقة وإن عزبت (۳) لأنها لمصلحة الطهارة لصونها ماءها عن الاستعمال، ومتى شرك بين عبادة وغيرها لم يثب مطلقاً عند ابن عبد السلام ، وعند الغزالي ( ) إن غلب باعث الآخرة أثيب وإلا فلا وكلام المجموع وغيره في الحج يؤيده . (0) ، (٤) الفرض (الثاني : غسل) ظاهر (الوجه أي انغساله وكذا يقال في سائر الأعضاء للآية(٦) (وحده) طولاً ما بين منابت شعر رأسه) أي ما من شأنه ذلك . (و) أسفل (مقبل ذقنه و) عرضاً (ما بين أذنيه فمنه الغمم وهو ما ينبت عليه الشعر من جبهة الأغم إذ لا عبرة بنباته في غير (1) المذي : ماء رقيق يخرج من مجرى البول من إفراز الغدد المبالية عند الملاعبة والتقبيل من غير إرادة (المعجم الوسيط : ص ٨٦٠). (۲) الوذي: الماء الرقيق الأبيض الذي يخرج في إثر البول من إفراز البروستاتة (المعجم الوسيط : .(۱۰۲۲ (۳) عَذَبَ الشيء عُرُوباً : بَعد وخفي. ص (٤) هو عز الدين أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي الدمشقي الشافعي. فقيه، مشارك في الأصول والعربية والتفسير ولد بدمشق سنة ٥٧٧ أو ٥٧٨ هـ، وتوفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة ٦٦٠ هـ. انظر معجم المؤلفين (١٦٢/٢). (0) هو الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي حكيم متكلم، فقيه، أصولي، صوفي، مشارك في أنواع من العلوم. ولد بالطابران إحدى قصبتي طوس بخراسان سنة ٤٥٠ أو ٤٥١ هـ، وتوفي بها سنة ٥٠٥ هـ (معجم المؤلفين : ٦٧١/٣). (1) الآية ٦ من سورة المائدة: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين .....