← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
23
كتاب الطهارة فصل [في الوضوء] فُرُوضُ الوضُوءِ سِئَةٌ : ۲۳ الأَوَّلُ : نِيَّةُ رَفْعِ الحَدَثِ أو الطَّهَارَةِ للصَّلاةِ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَيَنْوِي بين الرجلين وكالنعل الخف ونحوه . والانتعال (قائماً للنهي الصحيح عنه (۱) أيضاً ولأنه يخشى منه سقوطه، وإطالة العذبة (۲) والثوب والإزار عن الكعبين لا للخيلاء وإلا حرم ولبس الخشن لغير غرض شرعي خلاف الأولى، ويسنّ أن يبدأ بيمينه لبساً وبيساره خلعاً وأن يخلع نعليه إذا جلس وأن يجعلهما وراءه أو بجنبه إلا لعذر كخوف عليهما، وأن يطوي ثيابه ذاكراً اسم الله، وأن يجعل عذبته بين كتفيه وكمه إلى رسغه وللمرأة إرسال ثوبها على الأرض ذراعاً ، ولا يكره إرسال العذبة ولا عدمه. فصل: في الوضوء وهو معقول المعنى وفرض مع الصلاة على الأوجه قبل الهجرة بسنة وهو من خصائص هذه الأمة بالنسبة لبقية الأمم لا لأنبيائهم، وموجبه الحدث وإرادة فعل ما يتوقف عليه، وكذا يقال في الغسل . وفروض الوضوء (ستة الأوّل: النية لما صح من قوله : ( إنما الأعمال بالنيات (۳) ، أي إنما صحتها بالنية فتجب إما (نية رفع حدث أي رفع حكمه وإن نوى بعض أحداثه كأن نام وبال فنوى رفع حدث النوم لا البول لأن الحدث لا يتجزأ فإذا ارتفع بعضه ارتفع كله، وكذا لو نوي غير رفع حدثه كأن نام فنوى رفع حدث البول لكن بشرط أن يكون غالطاً وإلا كان متلاعباً (أو) نية (الطهارة (للصلاة أو نحوها أو الطهارة عن الحدث ولا يكفي فيه نية الطهارة فقط ولا الطهارة الواجبة على الأوجه (أو) نية ( نحو ذلك كنية أداء الوضوء أو فرضه أو الوضوء وإنما لم تصح نية الغسل لأنه قد يكون عادة بخلاف الوضوء، وكنية استباحة مفتقر إلى الوضوء كالصلاة وإن لم يدخل وقتها كالعيد في رجب وطواف وإن كان في الهند مثلاً . رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يمش أحدكم في نعل واحدة، لينعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً». وروى مسلم أيضاً في اللباس (حديث (۷۰) عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة . . . » . (1) حدیث: «نهى رسول الله له أن ينتعل الرجل قائماً» رواه عن جابر أبو داود في اللباس باب ٤١ ، والترمذي في اللباس باب ٣٥، وابن ماجة في اللباس باب ٣٠. (۲) العذبة : طرف الشيء؛ يقال : عذبة السوط وعذبة اللسان وعذبة العمامة. والمراد هنا عذبة العمامة . (۳) رواه البخاري في بدء الوحي باب ۱ ، والإيمان باب ٤١ ، والنكاح باب ٥ والطلاق باب ۱۱، ومناقب الأنصار باب ٤٥ ، والعتق باب .٦ ومسلم في الإمارة حديث رقم ١٥٥ . ورواه أيضاً أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد.