20
۲۰
كتاب الطهارة
فصل [في خصال الفطرة]
يُسَن السواك في كلِّ حَالٍ وَيَتَأَكَّدُ لِلوضوءِ وَالصَّلاةِ لِكُلِّ إِحْرَامِ وَإِرَادَةِ قِرَاءَةِ القُرآنِ وَالحَدِيثِ وَالذَّكرِ وَاصْفِرارِ الأَسنَانِ وَدُخُولِ البَيْتِ وَالقِيَامِ مِنَ النَّومِ وَإِرَادَةِ النَّومِ وَلكلَّ حَالٍ يَتَغَيَّرُ فِيهِ الفَمُ، ويُكْرَهُ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ ويَحْصُلُ بِكُلِّ خَشِنٍ لا أُصْبَعِهِ وَالأَرَاكُ أَوْلى ثمَّ
فصل في خصال الفطرة
يسن السواك في كل حال للأحاديث الكثيرة الشهيرة (١) ، ولو أكل نجساً وجب إزالة دسومته بسواك أو غيره ويتأكد للوضوء و) التيمم لخبر فيه (۲) ويتأكد عند إرادة (الصلاة لكل إحرام) ولو لنفل وسجدة تلاوة أو شكر وإن كان فاقد الطهورين ولم يتغير فمه واستاك للوضوء وقرب الفصل للخبر الصحيح : ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك»(۳)، ويظهر أنه لو خشي تنجس فمه لم يندب لها وأنه لو تذكر فيها أنه تركه تداركه بفعل قليل . (و) عند إرادة قراءة القرآن والحديث والذكر وكذا كل عمل شرعي ويكون قبل الاستعاذة. (واصفرار الأسنان) يعني تغيرها وإن لم يتغير فمه (و) عند دخول البيت) أي المنزل ويصح أن يراد به الكعبة إذ يتأكد لدخول كل مسجد (و) عند القيام من النوم لأنه يورث التغير. (و) عند (إرادة النوم لأنه يخفف التغير الناشيء منه . (و) يتأكد أيضاً لكل حال يتغير فيه الفم) وعند كل طواف وخطبة وأكل وبعد الوتر وفي السحر وللصائم قبل أوان الخلوف وعند الاحتضار لأنه يسهل طلوع الروح، ويسن التخلل قبل السواك وبعده ومن آثار الطعام، ويكره للصائم بعد الزوال) وإن احتاج إليه لتغير حدث في فمه من غير الصوم كأن نام أو أكل ذا ريح كريه ناسياً لأنه يزيل الخلوف المطلوب إبقاؤه فإنه عند الله أطيب من ريح المسك (٤) ولو لم يتعاط مفطراً
(1)
من هذه الأحاديث: «السواك مطهرة للفم مرضاة للربّ» رواه النسائي في الطهارة باب ٤ ، وابن ماجة في الطهارة باب ، وأحمد في المسند (٤٧/٦ ٦٢ ، (١٢٤ . ومنها : عشر من الفطرة» وذكر منها السواك ؛ رواه مسلم في الطهارة حديث ٥٦، وأبو داود في الطهارة باب ۲۹ ، ورواه غيرهما. ومنها: أربع من سنن المرسلين الحياء والتعطر، والسواك والنكاح» رواه الترمذي في النكاح باب ١، وأحمد في المسند (٤٢١/٥) . ويوجد أحاديث أخرى كثيرة في هذا الباب. (۲) رواه البخاري في الجمعة باب ، ومسلم في الطهارة حديث ٤٢ ، ومالك في الطهارة حديث ١١٤ ؛ عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك . والمقصود : عند كل وضوء؛ فقد رواه مالك (حديث (۱۱٥) عن أبي هريرة أنه قال : لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء». (۳) رواه البيهقي في السنن الكبرى (۳۸/۱) في كتاب الطهارة (حديث رقم (١٦٠) من حديث عائشة بلفظ : الركعتان بعد السواك أحب إلي من سبعين ركعة قبل السواك ؛ ورواه أيضاً (حديث رقم ١٦١) بلفظ : لصلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك . (٤) للحديث الصحيح: «الخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» رواه البخاري في الصوم باب ۲ و ۹، واللباس باب ۷۸ ومسلم في الصيام حديث ١٦٢ - ١٦٤ . والترمذي في الصوم باب ٥٤ . والنسائي في الصيام باب ٤١ - ٤٣ . وابن ماجة في الصيام باب ۱ ومالك في الصيام حديث .٥٨ وأحمد في عدة مواضع من مسنده .