19
كتاب الطهارة
۱۹
كَمُكْحُلَةٍ وَمَا صُببَ بالذَّهَبِ ، وَلا يَحْرُم مَا ضُبْبَ بِالفِضَّةِ الأضبةً كبيرةً لِلزينةِ، وَيَحِلُّ المُمَوَّهُ بِهِما إِذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٍ بِالعَرْضِ عَلَى النَّارِ .
مجمرة
(1).
يحرم
و شم رائحتها من قرب بحيث يصير عرفاً متطيباً بها إلا لضرورة) بأن لم يجد غيرها (و) . (اتخاذها) لأنه كآلة اللهو المحرمة (ولو) كان المستعمل إلى استعمالها المحرم يجر (إناء صغيراً جداً حتى ساوى الضبة (۲) المباحة ( كـ) مرود (۳) و (مكحلة) (٤) وخلال (٥) لعموم النهي عن الإناء (و) يحرم استعمال (ما ضبب بالذهب مطلقاً أو طليت ضبة به بحيث يتحصل منه شيء بالعرض على النار وإن صغرت الضبة وكانت لحاجة لأن الخيلاء فيه أشد. (ولا يحرم ما ضبب بالفضة إلا ضبة كبيرة للزينة وحدها أو مع الحاجة فتحرم لما فيها من السرف والخيلاء بخلاف الصغيرة لزينة والكبيرة لحاجة والصغيرة لحاجة فإنها تحلّ وإن لمعت من بعد أو كانت بمحلّ الشرب أو استوعبت جزءاً من الإناء لانتفاء الخيلاء مع الكراهة في الأولين وضابط الصغر والكبر العرف ولو شك في الكبر فالأصل الإباحة، والمراد بالحاجة الغرض المتعلق بالتضبيب سوى التزيين كإصلاح كسر وشدّ وتوثق . ( ويحلّ) الإناء (المموه بهما) أي بالذهب والفضة إذا لم يحصل شيء منه بالعرض على النار والا حرم أما إناء الذهب والفضة إذا غشي بنحاس أو نحوه بحيث ستره فإنه يحلّ لأن علة التحريم العين مع الخيلاء وهما موجودان في الأول دون الثاني (٦) هذا في الاستدامة. أما فعل التمويه والاستئجار له فحرام مطلقاً حتى في الكعبة، ولو فتح فاه للمطر النازل من ميزابها لم يحرم وإن مسه الفم على الأوجه لأنه لا يعد مستعملاً ،له وتحل حلقة الإناء ورأسه وسلسلته ولو من فضة لانفصالها مع أنها لا تسمى إناء ولا ينافي هذا قولهم يحلّ الاستنجاء بالنقد لأن محله في قطعة لم تطبع ولم تهيأ له وإلا حرم الاستنجاء بها أيضاً، وخرج بأواني الذهب والفضة سائر الأواني ولو من جواهر نفيسة فيحل استعمالها لأن الفقراء يجهلونها فلا تنكسر قلوبهم برؤيتها . نعم استعمال الإناء النجس في غير جاف وماء كثير لأنه ينجسه .
عنه
يحرم
حديث أم سلمة في اللباس والزينة (حديث (۱) بنفس لفظ البخاري، ورواه (حديث رقم (۲) بلفظ : «من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه ناراً من جهنم».
(۱) المجمرة: ما يوضع فيه الجمر مع البخور. (۲) الضبة : حديدة عريضة يضبب بها الباب وغَلَق من خشب ذو مفتاح يغلق به الباب (المعجم الوسيط :
ص ٥٣٢).
(۳) المرود : الميل من الزجاج أو المعدن يكتحل به . (٤) المكحلة : الوعاء الذي فيه الكحل، جمعه مكاحل. (٥) الخلال: العود الذي يتخلل به .
(٦) أي أن العين (أي الذهب والفضة والخيلاء موجودان معاً في الحالة الأولى، وغير موجودين معاً في الحالة الثانية وهي حالة تغشيتهما بنحاس أو نحوه ؛ ففي هذه الحالة الثانية وجد العين وانتفت الخيلاء.