← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
21
كتاب الطهارة ۲۱ النَّخْلُ ، ويُسْتَحبُّ أَنْ يَسْتَاكَ بِيَابِسٍ نُدِّي بِالمَاء وَأنْ يَسْتَاكَ عَرْضاً إِلا فِي النِّسَانِ وَأَنْ يَدَّهِنَ غِباً وَيكْتَحلَ وِتراً وَيَقُصَّ الشارِبَ ويُقلّمَ الظُّفْرَ وَينْتِفَ الإِبطَ وَيُزَيلَ شَعَرَ العَانَة وَيُسَرِّحَ يتولد منه تغير الفم ليلاً كره له السواك من بعد الفجر لأنه يزيل الخلوف الناشيء من الصوم دون غيره. ويحصل) فضله بكل خشن) ولو نحو أشنان(۱) بخلافه بنحو ماء الغاسول(٢) وإن نقى الأسنان وأزال القلح (۳) لأنه لا يسمى سواكاً (لا أصبعه المتصلة به وإن كانت خشنة لأنها لا تسمى سواكاً لأنها جزء منه، أما أصبع غيره أو أصبعه المنفصلة عنه فتجزىء إن كانت خشنة وإن وجب دفنها فوراً. والأراك أولى ثم النخل ثم ذو الريح ثم الطيب ثم اليابس المندى بالماء ثم العود ولا يكره بسواك الغير إذا أذن وإلا حرم. عرض (ويستحب) إذا لم يجد سواكاً رطباً أو لم يرد الاستياك به أن يستاك بيابس ندي بالماء) لا بغيره لأن في الماء من التنظيف المقصود ما ليس في غيره. وأن يستاك عرضاً) أي في الأسنان ظاهرها وباطنها لحديث مرسل فيه، ويكره طولاً لأنه قد يدمي اللثة ويفسدها (إلا في اللسان فيسن فيه طولاً لحديث فيه (٤) ويكره بمبرد ومع الكراهة يحصل له أصل السنة، ويسنّ كونه باليد اليمنى وإن كان لإزالة تغير لأن اليد لا تباشره، وأن يبدأ بجانب فمه الأيمن ويذهب إلى الوسط ثم الأيسر ويذهب إليه . (و) يستحب أن يدهن غباً) أي وقتاً بعد وقت . (و) أن يكتحل وتراً) ثلاثة في العين اليمنى ثم ثلاثة في اليسرى (و) أن (يقص الشارب حتى تبين حمرة الشفة بياناً ظاهراً ولا يزيد على ذلك، وهذا هو المراد بإحفاء الشوارب الوارد في الحديث (٥) كما قال النووي، واختار بعض المتأخرين أن حلقه سنة أيضاً لحديث فيه (٦) ، (و) أن ( يقلم الظفر) والأفضل أن يبدأ بسبابة يده اليمنى ثم الوسطى فالبنصر (1) الأشنان شجر من الفصيلة الرمرامية ينبت في الأرض الرملية يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي (المعجم الوسيط : ص۱۹). (۲) الغاسول : عشب حولي ينبت في صحارى مصر (المعجم الوسيط : ص ٦٥٢). (۳) القلح والفلاح: صفرة أو خضرة تعلو الأسنان. (٤) وهو ما رواه البخاري في الوضوء باب ٧٣ (حديث ٢٤٤) عن أبي بردة عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن بسواك بيده يقول : أع أع، والسواك في فيه كأنه يتهوّع . ورواه أيضاً أبو داود في الطهارة باب ٢٦. (٥) ولفظه: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى». رواه البخاري في اللباس باب ٦٤ ، ومسلم في الطهارة حديث ٥٢ - ٥٥ ، والترمذي في الأدب باب ۱۸ ، والنسائي في الطهارة باب ١٤ ، وأحمد في المسند (١٦/٢، .(٣٥٦، ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٨٧، ٤١٠، ٤٨٩ ،۲۸۳ ،۲۳۹ ،۵۲ (٦) روى البخاري في اللباس باب ٦٣ حديث (٥٨٨٨) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من الفطرة قص الشارب»، ورواه أيضاً (حديث (۵۸۸۹) عن أبي هريرة : الفطرة خمس - أو خمس من الفطرة - : الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب». وروى أيضاً (حديث رقم ٥٨٩٣) عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى والنهك : المبالغة في كل شيء كما في لسان العرب.