← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
16
١٦ كتاب الطهارة وَالْقَلِيلُ مِنْ دُخَانِ النَّجاسَةِ وَاليَسيرُ مِنَ الشَّعَرِ النَّجِسِ وَاليَسِيرُ مِنْ غُبَارِ السَّرْجِينِ وَلَا يُنَجِّس غبار السِّرجينِ أعضاءه الرَّطْبَةَ، وَإِذَا كانَ الماءُ قُلتَينِ فَلا يَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ إِلَّا إِنْ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ لَونُهُ أَوْ رِيحُهُ وَلَو تَغَيْراً يَسيراً ، فَإِنْ زَال تَغَيَّرُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَاءٍ طَهُرَ أَو بِمِسكِ أو كدُورَةِ تُرَابٍ فَلا ، وَالجَارِي كَالرَّاكِدِ وَالقُلْتانِ خَمسُمِائَةِ رَطْلِ بِالبَغْدَادِي تَقْرِيباً فَلَا يَضُرُّ (1) بواسطة ينجس ما جوانب الإناء المتنجس، أما إذا لم يكن ذلك فإنه ينجس ما ولغ فيه . (و) منها (القليل من دخان النجاسة والمتنجس ومثله البخار إن تصاعد بواسطة نار بخلاف المتصاعد لا نار كبخار الكنيف والريح الخارجة من الشخص وإن كانت ثيابه رطبة فإنه طاهر. (و) منها اليسير من الشعر النجس) لغير الراكب والكثير منه للراكب . (و) منها اليسير من غبار السرجين) (۲) ونحوه ( ولا ينجس غبار السرجين أعضاءه ولا ثيابه (الرطبة) كما لا وقع فيه وذلك لمشقة الاحتراز عن جميع ذلك ، ولذلك عفي أيضاً عن منفذ غير الآدمي إذا وقع في الماء مثلاً سواء غلب وقوعه فيه أم لا بشرط أن لا يطرأ عليه نجاسة أجنبية وعما يحمله نحو الذباب وعما يبقى من قليل الدم على اللحم والعظم وعن قليل بول وروث ما نشؤه من الماء والمرجع في القلة والكثرة العرف وشرط العفو عن ذلك أن لا يغير وأن لا يكون من مغلظ وأن لا يحصل بقصد، قيل : ويعفى عن جرَّة (۳) البعير وفم ما يجتر إذا التقم أخلاف أمه وفم صبي تنجس وإن لم يغب وذرق (٤) الطيور في الماء وإن لم تكن من طيوره وقع في اللبن حال الحلب، وما يبقى في نحو الكرش إذا الابتلاء بها، وبعر شقت تنقيته منه ، وفي أكثر ذلك نظر ومخالفة لكلامهم . وبعر فأرة . عم شاة เ = المسك (وإذا كان الماء قلتين فلا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا إن تغير طعمه) وحده (أو لونه) وحده (أو ريحه وحده (ولو) كان (تغيراً يسيراً) لفحش النجاسة، ومن ثم فرض النجس المتصل به الموافق له في الصفات كبول منقطع الرائحة بأشدها كلون الحبر وريح وطعم الخل، فإن كان بحيث يغيره أدنى تغير تنجس وخرج بوقوعها فيه تغيره برائحة جيفة على الشط فلا يضرّ (فإن زال تغيره الحسي أو التقديري (بنفسه) لنحو طول مكث وهبوب (أو بماء) ضم إليه ولو متنجساً أو نبع فيه أو نقص منه وبقي قلتان (طهر) لانتفاء علة التنجيس وهي التغير، ولا يضر عوده بعد زواله حيث خلا عن نجس جامد. (أو) زال بمسك أو كدورة تراب أو نحوهما (فلا) يطهر لأن الظاهر استتار وصف النجاسة به لا زواله، وأفهم تعبيره بكدورة أن الماء لو صفا منها ولا تغير به طهر ولو وقع النجس في كثير متغير بما لا يضر قدر زواله، فإن فرض تغيره بهذه النجاسة تنجس وإلا فلا (و) الماء (الجاري) وهو ما ريح ↓ (۱) الكنيف: المرحاض. (۲) السرجين : الزبل. (۳) الجرة لذوات الظلف والخفّ : كالمعدة للإنسان . (٤) ذرق الطيور : سَلْحها .