17
كتاب الطهارة
۱۷
نقصانُ رِطلين ويَضُر نُقْصَانُ أَكْثَرَ وَقَدْرُهُما بالمِسَاحَةِ فِي المُرَبَّعِ ذِراعٌ وَرُبُعٌ طُولاً وَعَرْضاً وَعُمْقاً وَفِي المُدَوَّرِ كالبِثْرِ ذِرَاعَانِ عُمْقاً وذِرَاعٌ عَرْضاً ، وتَحْرُمُ الطَّهَارَةُ بالماءِ المُسَبَّلِ للشَّرْبِ .
فصل [في الاجتهاد]
إِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ طَاهِرُ بِمُتَنجِّسٍ اجْتَهَدَ وتَطَهَّرَ بِما ظَنَّ طَهَارَتَهُ بِعَلامَةٍ وَلَوْ أَعمَى، وَإِذَا
اندفع في صبب (۱) أو مستو من الأرض وإلا فهو راكد (كالراكد) فإن كان قلتين لم ينجس إلا بالتغير أو أقل تنجس بمجرد ملاقاة النجس غير المعفو عنه ، نعم الجاري وإن تواصل حساً فهو منفصل حكماً إذ كل جرية طالبة لما أمامها هاربة مما وراءها فاعتبر تقوّي أجزاء الجرية الواحدة بعضها ببعض وهي ما يرتفع وينخفض بين حافتي النهر من الماء عند تموجه تحقيقاً أو تقديراً، أما الجريات فلا يتقوى بعضها ببعض، فلو وقعت فيه نجاسة وجرت بجرية فموضع الجرية المتنجس بها نجس، وللمارة بعدها حكم غسالة النجاسة وإن لم تجر بجريه فكل جرية تمر عليها دون قلتين تكون نجسة وإن امتدّ النهر فراسخ إلى أن يجتمع فيه قلتان في محل، وبه يلغز فيقال لنا ماء بلغ آلافاً من القلال وهو نجس مع أنه ليس بمتغير، والقلتان خمسمائة رطل بالبغدادي) وبالمصري أربعمائة وستة وأربعون رطلاً وثلاثة أسباع رطل(۲) (تقريباً) لا تحديداً فلا يضر نقصان رطلين) فأقل ويضر نقصان أكثر من رطلين على ما في الروضة (وقدرهما بالمساحة في المربع (۳) ذراع وربع) بذراع اليد المعتدلة (طولاً وعرضاً وعمقاً) إذ كل ربع ذراع أربعة أرطال بغدادية ذلك مائة و مجموع وخمسة وعشرون ربعاً في خمسة أرباع بسط العمق (وفي المدوّر كالبئر ذراعان (عمقاً) بذراع النجار وهو بذراع اليد المعتدلة قيل ذراع وربع تقريباً وقيل ذراع ونصف وذراع عرضاً) وهو ما بين حائطي البئر من سائر الجوانب، وسبب اختلاف المربع والمدوّر مذكور في المطوّلات . وتحرم الطهارة) وغيرها من سائر وجوه الاستعمالات ما عدا الماء بالماء المسبل للشرب لكن تصح الطهارة به، ويجب التيمم بحضرته، ومثله ما جهل حاله سواء دلت القرينة على أنه مسبل للشرب كالخوابي الموضوعة في الطرق أو لا كالصهاريج، ويحرم حمل شيء من المسبل إلى غير محله ما لم يضطر إليه . فصل في الاجتهاد
يسع
وهو كالتحري : بذل المجهود في تحصيل المقصود.
إذا اشتبه عليه طاهر) من ماء أو تراب أو غيرهما (بمتنجس) أو طهور بمستعمل (اجتهد)
(۱) الصَّبَب : ما انحدر من الأرض، جمعها أصباب.
(۲) الرطل : معيار يوزن به أو يكال يختلف باختلاف البلاد، وهو في مصر اثنتا عشرة أوقية، والأوقية اثنا عشر درهماً. انظر المعجم الوسيط (ص٣٥٢).
(۳) قوله «المربع المراد به المكعب؛ لأنه قال بعد طولاً وعرضاً وعمقاً».
المنهاج القويم - م ٢