← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
15
كتاب الطهارة ١٥ مَا لا يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ، وَمَيْتَةً لا دَمَ لَها سَائِلٌ إِلا إِنْ غَيَّرَتْ أَوْ طُرِحَتْ وقَمُ هِرَّةٍ تَنَجَّسَ ثُمَّ غَابَت وَاحْتُمِلَ وُلُوعْهَا فِي مَاءٍ كَثِيرٍ ، وَكَذَلِكَ الصَّبيُّ إِذَا تَنَجَّس ثُم غَابَ وَاحْتُمِلَتْ طَهَارَتُهُ، (۲). (٤) الماء قلتين لم يحمل خبثاً » (۱) إذ مفهومه أن ما دونهما يحمل الخبث : أي يتأثر به ولا يدفعه وفارق كثير المائع كثير الماء بأن حفظ كثير المائع لا يشق . (ويستثنى من ذلك مسائل) لا ينجس فيها قليل الماء ولا كثير غيره وقليله بملاقاة النجاسة : منها ما لا يدركه الطرف) أي البصر المعتدل فإنه لا يؤثر إن كان من غير مغلظ وقلّ عرفاً ولم يغير ولو تغيراً قليلاً ولم يحصل بفعله لمشقة الاحتراز عنه ولو كان بمواضع متفرقة ولو اجتمع لرؤي لم يعف عنه . (و) منها (ميتة لا دم لها سائل عند شق عضو منها في حياتها ويلحق شاذ الجنس بغالبه. وما شك في سيل دمه له حكم ما يتحقق عدم سيلان دمه ولا يجرح خلافاً للغزالي وذلك كزنبور وعقرب ووزغ ونمل ونحل وبق وقراد (۳) وقمل وبرغوث وخنفساء (4) وذباب لما صح من أمره و بغمسه فيما وقع فيه لأنه يتقى بجناحه الذي فيه الداء (٥) وغمسه يفضي لموته كثيراً، فلو نجس لما أمر به وقيس به سائر ما لا يسيل دمه فيعفى عنها إلا إن غيرت) ما وقعت فيه ولو تغيراً قليلاً فلا عفو إذ لا مشقة، ولو زال تغير نحو المائع بها طهر على احتمال فيه (أو طرحت) وهي ميتة وليس نشؤها منه، أما إذا طرحت وهي حية فإنها لا تنجس وإن ماتت، وكذا لو طرحت ميتة ونشؤها منه كما اقتضاه كلام الشيخين لكن خالفهما كثيرون ولعل تبعهم . (و) منها (فم هرة تنجس ثم غاب واحتمل) ولو على بعد (ولوغها في ماء) جار أو راكد (كثير وكذلك الصبي إذا تنجس ثم غاب واحتملت طهارته) ومثلهما كل حيوان طاهر وإن لم يعم اختلاطه بالناس، فإذا عاد وولغ في ماء قليل أو مائع لم ينجسه وإن كان الأصل بقاء فمه على النجاسة لأن احتمال الطهر قوّى أصل طهارة نحو الماء فلم يؤثر فيه أصل بقاء النجاسة إذ لا يلزم منها التنجيس مع اعتضاد أصل الطهر بظاهر فكان أقوى، ولا يضر في احتمال طهر فم الهرة كونها تلعقه بلسانها لأن الماء يرد على جوانب فمها فيطهره كوروده على المصنف (1) رواه من حديث ابن عمر: أبو داود في الطهارة باب ۳۳ ، والترمذي في الطهارة باب ٥٠، والنسائي في الطهارة باب ٤٣ ، والمياه باب ، وابن ماجة في الطهارة باب ۷۵ ، والدارمي في الوضوء باب ٥٥، وأحمد في المسند (۲۳/۲، ۲۷، ۱۰۷). (۲) الوزغ : سام أبرص واحده وزغة وقد يقال : الوزغة الأنثى، والوزغ الذكر. انظر المعجم الوسيط (ص۱۰۲۹). . (OVAY عن (۳) القُراد : دويبة متطفلة ذات أرجل كثيرة تعيش على الدواب والطيور الواحدة : قرادة (المعجم الوسيط : ص ٧٢٤) . (٤) الخنفساء: حشرة سوداء أصغر من الجعل منتنة الريح (المعجم الوسيط : ص ٢٥٩) . (٥) روى البخاري في بدء الخلق، باب ۱۷ (حديث رقم (۳۳۲۰) والطب، باب ٥٨ حديث رقم أبي هريرة قال : قال النبي : إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء .