14
١٤
كتاب الطهارة
المُتَوفِّى يَدَهُ في المَاء القَليل بَعْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ غَيْرَ نَاوِ ِللاعْتِرَافِ صَارَ المَاء الباقي مُسْتَعْمَلاً، وَالمُسْتَعْمَلُ فِي طُهْرٍ مَسْنُونٍ كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ والثَّالِثَةِ تَصحُ الطَّهَارَةُ بِه.
فصل في الماء النجس ونحوه]
يَنْجُسُ الماءُ القَلِيلُ وَغَيْرُهُ مِنَ المائِعَاتِ بِمُلاقَاةِ النَّجَاسَةِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسَائِل :
لتحل لحليلها المسلم، ونحو مجنونة غسلها حليلها لذلك وذلك لأنه حصل باستعماله زوال المنع من نحو الصلاة فانتقل المنع إليه ، كما أن الغسالة لما أثرت في المحل تأثرت، وإنما يؤثر الاستعمال في الماء (القليل) بخلاف الكثير وهو القُلتان (۱) فإنه لا يؤثر الاستعمال فيه بل لو جمع المستعمل حتى بلغ قلتين صار طهوراً، وإنما يؤثر في القليل إن انفصل عن العضو المستعمل فيه ولو حكماً بأن جاوز ماء يده منكبه أو رجله ركبته، نعم لا يضر الانفصال من بدن الجنب إلا إذا كان إلى محل لا يغلب فيه التقاذف كأن انفصل من الرأس إلى نحو القدم بخلافه إلى نحو الصدر، وعلم مما تقرر أنه لا تصح الطهارة بالمستعمل (في رفع الحدث و) (إزالة النجس) ولا في غيرهما (فإذا أدخل المتوضىء يده اليمنى أو اليسرى أو جزءاً منهما وإن قل (في الماء القليل بعد غسل وجهه ثلاثاً سواء قصد التثليث أو أطلق أو واحدة إن قصد ترك التثليث (غير) ناو للاغتراف سواء قصد غسلهما عن الحدث أم أطلق صار الماء الباقي ذلك له أن مستعملاً) وإن لم تنفصل يده عنه لانتقال المنع إليه ومع يحركها فيه ثلاثاً وتحصل له سنة التثليث، وله أن يغسل بقية يده بما فيها وإن صار ما اغترف منه مستعملاً لأن ماءها لم الماء مستعملاً ينفصل عنها وإدخال الجنب شيئاً من بدنه بعد النية بلا نية اعتراف منه يصير أيضاً، ولو انغمس في ماء قليل ثم بعد انغماسه نوى رفع الجنابة ارتفعت، وله إذا أحدث أو أجنب ثانياً وهو في الماء أن يرفع به الحدث المتجدّد لأنه لم ينفصل عن الماء فصورة الاستعمال باقية وكذا لو انغمس محدث في ماء قليل ثم نوى فإن حدث جميع أعضائه يرتفع على المعتمد، ولو كان ببدنه خبث بمحلين فمرّ الماء بأعلاهما ثم بأسفلهما طهرا معاً كما لو نزل من عضو جنب إلى محلّ عليه خبث فأزاله بلا تغير والمستعمل في طهر مسنون كالغسلة الثانية والثالثة والوضوء المجدّد والغسل المسنون تصح الطهارة به لأنه لم ينتقل
إليه مانع
(۲)
•
فصل في الماء النجس ونحوه
(ينجس الماء القليل) وهو ما ينقص عن القلتين بأكثر من رطلين (وغيره من المائعات) وإن كثر وبلغ قلالاً كثيرة (بملاقاة النجاسة) وإن لم يتغير لمفهوم ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم «إذا بلغ
(۱) انظر تخريج الحديث في الحاشية (١) من الصفحة التالية.
الصلاة . (٢) أي مانع يمنع