← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
13
كتاب الطهارة ۱۳ فصل [في الماء المكروه] يُكْرَهُ شَديدُ السُّحُونَة وَشَديدُ البُرُودَةِ وَالمُشَمَّسُ في جِهَةٍ حَارَّةٍ فِي إِنَاء مُنْطَبِعِ فِي بَدَنِ دُون تَوبِ وَتَزُولُ بِالنَّبِرِيدِ . فصل في الماء المستعمل] لا تَصِحُ الطَّهَارَةُ بالمَاءِ المُسْتَعْمَلِ القَليل في رَفْعِ الحَدَثِ وَإِزَالَةِ النَّجْسِ، فَلَوْ أَدْخَلَ (1). فصل في الماء المكروه (يكره) شرعاً تنزيهاً شديد السخونة وشديد البرودة أي التطهير بأحدهما وملاقاته للبدن للتألم به ولمنعه الإسباغ (۱) في الطهر به وخرج بالشديد المعتدل فلا يكره وإن سخن بنجاسة ولو مغلظة. (و) يكره شرعاً تنزيهاً أيضاً المشمس بقصد وبدونه أى استعماله ماء كان أو مائعاً قليلاً كان أو كثيراً لما صح من قوله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢) وهذا منه لأنه يورث البرص ظناً ولم يحرم لندرة ترتبه عليه، ومن ثم لو أخبره بذلك عدل عارف بالطب أو عرفه بنفسه حرم عليه وإنما يكره إن شمس في جهة حارة كتهامة لا باردة كالشام ولا معتدلة كمصر ( في إناء منطبع) أي ممتدّ تحت المطرقة غير ذهب وفضة من نحو حديد ونحاس واستعمل في بدن) الآدمي ولو ميتاً أو أبرص خشي زيادة برصه أو لحيوان يلحقه البرص كالخيل (دون) نحو (ثوب) وإن لبسه لكن بعد جفافه (وتزول) الكراهة (بالتبريد) بأن زالت سخونته فلا يكفي خفة برده ومحل كراهة المشمس حيث لم يتعين، فإن تعين بأن لم يجد غيره ولم يخبره عدل بتضرره به وجب استعماله ووجب شراؤه ويكره أيضاً استعمال مياه آبار الحجر (۳) إلا بئر الناقة وكذلك كل ماء مغضوب عليه وتراب تلك الأماكن قياساً على مائها . لا فصل في الماء المستعمل صبي لا تصح الطهارة بالماء المستعمل) هو ما أزيل به مانع من رفع حدث ولو حدث يميز بناء على اشتراط طهره لصحة الطواف به وهو المعتمد وإزالة خبث ولو معفواً عنه، وكذا ما لا رفع فيه كظهر دائم الحدث وحنفي لم ينو وغسل ميت وكتابية من حيض أو نفاس (1) أسبغ وضوءه : وفّى كل عضو حقه في الغسل. وأسبغ له في النفقة وسع عليه. وأسبغ الله عليك النعمة : أكملها وأتمها . (۲) رواه الترمذي في القيامة (باب) (٦٠) من حديث الحسن بن علي وأحمد في المسند (١٥٣/٣) من حديث أنس بن مالك . (۳) الحجر ديار ثمود ناحية الشام عند وادي القرى وهم قوم صالح النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء ذكره في الحديث كثيراً ؛ وفي التنزيل : ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين).