12
۱۲
كتاب الطهارة
به، والتغير التَّقْدِيري كالتَّغيرِ الحِدِّيِّ ، فَلَوْ وَقَعَ فِيهِ مَاءُ وَرْدٍ لا رائِحَةَ لَهُ قُدِّرَ مُخَالِفاً لَهُ بِأَوسِطِ الصِّفاتِ، ولا يَضُرُّ تَغَير يَسيرٌ لا يَمْنَعُ اسْمَ الماء، ولا يَضُر تَغَيَّرُ بِمُكْثٍ وَتُرَابِ وَطُحْلبٍ وَمَا
في مَقَرِّهِ وَمَمَرِّهِ ولا بِمُجَاوِرٍ كَعُودٍ ودُهْنِ ولا بِملْحِ مَائِيِّ ولا بِوَرَقِ تَنَاثَرَ مِنَ الشَّجَرِ .
(1)
(۳)
(Y).
يلحق بمورد النص العري ) عنها . والتغير التقديري كالتغير الحسي، فلو وقع فيه) أي الماء ما يوافقه في صفاته ومنه ماء ورد لا رائحة له سواء أوقع في ماء كثير أم قليل والماء المستعمل لكن إن وقع في ماء قليل لأن المستعمل إذا كثر طهر فأولى إذا وقع في الكثير (قدر مخالفاً له) للماء بأوسط (الصفات كطعم الرمان ولون العصير وريح اللاذن فإن غير بفرضه في صفة سلب الطهورية وإن كان عند فرض المخالفة في غير تلك الصفة لا يغير وذلك لأنه لموافقته لا يغيره فاعتبر بغيره كالحكمية . ولا يضر تغير يسير) وهو ما (لا يمنع اسم الماء) وإن كان بمخالط يستغنى لأنه و و و و و و و لا من قصعة فيها أثر عجين ) ( ولا يضر تغير بمكث لتعذر الاحتراز عنه وتراب طهور وإن قلنا إنه مخالط لأنه يوافق الماء في الطهورية بخلاف النجس والمستعمل (وطحلب ) لم يطرح ولو متفتتاً لعسر الاحتراز عنه وهو نبت أخضر يعلو الماء فإن طرح ضر إن كان متفتتاً وإلا فلا. وما في مقره وممره) من نحو نورة(4) وزرنيخ(٥) ولو مطبوخين وطين لم يكثر تغير الماء به بحيث صار لا يجري بطبعه لذلك (ولا) بمجاور) وهو ما يمكن فصله (كعود ودهن) ولو مطيبين ومنه البخور وإن كثر وظهر في الريح وغيره لأن الحاصل بذلك مجرد تروح فهو كما لو تغير بجيفة على الشط، ومنه أيضاً ما أغلي فيه نحو بر وتمر بحيث لم يعلم عين مخالطة فيه بأن لم يصل إلى حدّ بحيث يحدث له اسم كالمرقة . (ولا بملح مائي) لانعقاده من عين الماء كالثلج بخلاف الملح الجبلي فيضر التغير به ما لم يكن بمقر الماء أو ممره، وكالملح المائي متغير بخليط لا يؤثر فلا يضر صبه على غير متغير وإن غيره كثيراً لأنه طهور (ولا بورق تناثر) بنفسه من الشجر ) ولو ربيعاً بخلاف المطروح للاستغناء عنه ولا يضر تغييره بالثمر إن تناثر بنفسه، ولو شك هل التغير يسير أو كثير فكاليسير، أو هل زاد التغير للكثير لم يطهر للأصل فيهما ، أو هل هو من مخالط أو غيره، أو هل المغير مخالط أو مجاور، لم يؤثر .
انفصال
(۱) العري: الخالي. (۲) اللاذَن : جنس جنبة من الفصيلة اللاذنية، يستخرج منه صمغ راتنجي يعلك، ويستعمل عطراً ودواء. انظر المعجم الوسيط (ص۸۲۲).
(۳) روى ابن ماجة في الطهارة، باب ۳۵ حديث رقم (۳۷۸) عن أمّ هاني : أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين». ورواه أيضاً النسائي في الغسل باب ١١، والطهارة باب ١٤٨. وأحمد في المسند (٣٤٢/٦). (٤) الثورة : حجر الكلس، وأخلاط من أملاح الكلسيوم والباريون تستعمل لإزالة الشعر (المعجم الوسيط : ص ٩٦٢) . (٥) الزرنيخ : عنصر شبيه بالفلزات له بريق الصلب ولونه ومركباته سامة يستخدم في الطب وفي قتل الحشرات (المعجم الوسيط : ص۳۹۳).