← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
11
باب أحكام الطهارة) لا يَصحُ رَفعُ الحَدَثِ ولا إزالَةُ النَّجَس إِلا بِمَا يُسَمَّى مَاءً ، فَإِنْ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ ريحُهُ تَغَيْراً فَاحِشَاً بِحَيْثُ لا يُسمى مَاءً مُطلقاً بِمُخَالط طَاهِرٍ يَسْتَغْنِي المَاءُ عَنْهُ لَمْ تَصِحَ الطَّهَارَةُ باب أحكام الطهارة (۲) وهي لغة الخلوص من الدنس الحسي والمعنوي كالعيب (۱) وشرعاً ما توقف على حصوله إباحة كالغسلة الأولى أو ثواب مجرد كالغسلة الثانية والثالثة والوضوء المجدد والغسل المسنونين. (لا يصح ) ولا يحل رفع الحدث الأصغر وهو ما أوجب الوضوء والأكبر وهو ما أوجب الغسل (ولا إزالة النجس المخفف وهو بول الصبي الآتي ذكره والمغلظ وهو نجاسة نحو الكلب والمتوسط وهو ما عداهما من سائر النجاسات الآتية ولا فعل طهارة سلس ولا طهارة مسنونة (إلا بما) علم أو ظنّ كونه ماء مطلقاً وهو ما يسمى ماء) من غير قيد لازم بالنسبة للعالم بحاله كماء البحر وما ينعقد منه الملح وينحل إليه نحو البرد الذي استهلك فيه الخليط والمترشح من بخار الماء الطهور المغلي والمتغير بما لا غنى عنه أو بمجاوره لأنه يسمى ماء لغة وعرفاً وما بباطن دود الماء وهو المسمى بالزلال لأنه ليس بحيوان وما جمع من ندى وليس نفس دابة في البحر، ودليل الحصر المذكور في الحدث آية التيمم والإجماع ، وفي الخبث ما صح من أمره بغسله وفي غيرهما القياس عليهما، وخرج بالمطلق المذكور المائع كالخل والجامد كالتراب في التيمم والنجاسة المغلظة والحجر في الاستنجاء وأدوية الدباغ ونحو ماء الزعفران مما قيد بلازم فلا يرفع حدثاً ولا يزيل نجساً ولا يستعمل في طهر غيرهما . (فإن تغير) حساً (طعمه) وحده (أو لونه) وحده (أو ريحه) وحده (تغيراً فاحشاً بأن سلب إطلاق اسم الماء عنه حتى صار (بحيث لا يسمى . ماء مطلقاً) وإنما ماء مقيداً كماء الورد أو استجد له اسم آخر كالمرقة مثلاً وكان ذلك التغير (بمخالط) مخالف للماء في صفاته أو واحدة منها وهو ما لا يمكن فصله (طاهر يستغني الماء عنه بأن لا يشق صونه عنه ككافور رخو وقطران يختلطان بالماء وثمر وإن كان شجره نابتاً في الماء (لم تصح الطهارة به لأنه ليس عارياً عن القيود والإضافات فلا (۲) يسمى (۳) (۱) انظر المعاني المتعددة للفظ «طهر) في لسان العرب (٥٠٤/٤ ـ ٥٠٧) مادة «طهر» . في اللسان (مادة زلل) : وزلّ الماء في حلقه يزلُّ زُلولاً ذهب وماءٌ زُلال وزليل: سريع النزول والمرّ في الحلق وماء زُلال بارد وقيل ماء زُلال وزُلازل عذب وقيل صاف خالص، وقيل: الزلال الصافي من كل شيء. (۳) وهي 6 الآية ٦ من سورة المائدة : (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ... الآية. ۱۱