← المكتبة
▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
A−
A+
47
1101
غيره هل له الرجوع الى قوله : فالجواب ان كان في غير بلده مفت يجد السبيل اليه وجب التوصل اليه بحسب امكانه فان تعذر ذكر مسئلته للقاصر فان وجدها بعينها في كتاب موثوق بصحته وهو ممن يقبل خبره نقل له حكمها بنصه وكان العامي فيها مقلداً صاحب المذهب : قال أبو عمرو وهذا وجدته في ضمن كلام بعضهم والدليل يعضده : وان لم يجدها مسطورة بعينها لم يقسها على مسطور عنده وان اعتقده من قياس لا فارق فانه قد يتوهم ذلك في غير موضعه : فان قيل هل لمقلد أن يفتى بما هو مقلد فيه قلنا قطع أبو عبد الله الحليمي وأبو محمد الجويني وابو المحاسن الروياني وغيرهم بتحريمه : وقال القفال المروزي يجوز : قال ابو عمرو قول من منعه معناه لا يذكره على صورة من. يقوله من عند نفسه بل يضيفه الى امامه الذي قلده فعلى هذا من عددناه من المفتين المقلدين ليسوا مفتين حقيقة لكن لما قاموا مقامهم وأدوا عنهم عدوا معهم وسبيلهم أن يقولوا مثلا مذهب الشافعي كذا أو نحو هذا ومن ترك منهم الاضافة فهو اكتفاء بالمعلوم من الحال عن التصريح به ولا بأس بذلك: وذكر صاحب الحاوى فى العامي اذا عرف حكم حادثة بناء على دليلها ثلاثة أوجه أخذها يجوز أن يفتى به ويجوز تقليده لانه وصل الى علمه كوصول العالم : والثانى يجوز ان كان دليلها كتاباً أو سنة ولا يجوز ان كان غير هما : والثالث لا يجوز مطلقاً وهو الاصح والله أعلم .
فصل
*
في أحكام المفتين - فيه مسائل
احداها الافتاء فرض كفاية فاذا استفتى وليس في الناحية غيره تعين عليه الجواب فان كان فيها غيره وحضرا فالجواب في حقها فرض كفاية وان لم يحضر غيره فوجهان أصحهما لا يتعين لما سبق عن ابن أبي ليلى والثاني يتعين وهما كالوجهين في مثله في الشهادة : ولو سأل عامي عما لم يقع لم يجب جوابه ( الثانية ) اذا أفتي بشيء ثم رجع عنه فان علم المستفتى برجوعه ولم يكن عمل بالاول لم يجز العمل به وكذا ان نكح بفتواه واستمر على نكاح بفتواه ثم رجع لزمه مفارقتها كما لو تغير اجتهاد من قلده في القبلة في أثناء صلاته وان كان عمل قبل رجوعه فان خالف دليلا قاطعا لزم المستفتي نقض عمله ذلك وان كان في محل اجتهاد لم يازمه نقضه لان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد و هذا التفصيل ذكره الصيمرى والخطيب وأبو عمرو واتفقوا عليه ولا أعلم خلافه وماذكره الغزالي والرازى ليس فيه تصريح بخلافه : قال ابو عمرو واذا كان يفتي على مذهب امام فرجع لكونه بان له قطعا مخالفة نص مذهب امامه وجب نقضه وان كان في محل الاجتهاد لان نص مذهب امامه في حقه كنص الشارع في حق المجتهد المستقل: أما إذا لم يعلم المستفتى برجوع المفتى فحال المستفتي في علمه كما قبل الرجوع ويلزم المفتى إعلامه قبل العمل وكذا بعده حيث يجب النقض: وإذا عمل بفتواه في إتلاف فيان خطوه وانه خالف القاطع فمن الاستاذ ابي اسحاق انه يضمن إن كان اهلا للفتوى ولا يضمن ان لم يكن اهلا لان المستفتي قصر كذا حكاه الشيخ