← المكتبة
▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
A−
A+
48
-{9-
ابو عمرو وسكت عليه وهو مشكل وينبغى ان يخرج الضمان على قولي الغرور المعروفين في بابي الغصب والنكاح وغيرهما او يقطع بعدم الضمان إذ ليس في الفتوى إلزام ولا إلجاء (١) . الثالثة يحرم التساهل في الفتوى ومن عرف به حرم استفتاؤه: فمن التساهل أن لا يتثبت ويسرع بالفتوى قبل استيفاء حقها من النظر والفكر فان تقدمت معرفته بالمسئول عنه فلا بأس بالمبادرة وعلى هذا يحمل ما نقل عن الماضين من مبادرة: ومن التساهل أن تحمله الأغراض الفاسدة على تقبع الحيل المحرمة أو المكروهة والتمسك بالشبه طلبا للترخيص لمن يروم نفعه أو التغليظ على من يريد ضرة واما من صح قصده فاحتسب في طلب حيلة لا شبهة فيها لتخليص من ورطة يمين ونحوها فذلك حسن جميل: وعليه يحمل ما جاء عن بعض السلف من نحو هذا كقول سفيان أنما العلم عندنا الرخصة من ثقة فأما التشديد فيحسنه كل احد : ومن الجيل التي فيها شبهة ويذم فاعلها الحيلة السريجية في سد باب الطلاق
الرابعة كما ينبغي أن لا يفتى في حال تغير خلقه وتشغل قلبه ويمنعه التأمل كغضب وجوع وعطش وحزن وفرح غالب و نعاس أو ملل أو حر منهج أو مرض مؤلم أو مدافعة حدث وكل حال يشتغل فيه قلبه ويخرج عن حد الاعتدال فان افتى فى بعض هذه الأحوال وهو يرى انه لم يخرج عن الصواب جاز وان كان مخاطراً بها
الخامسة عمل المحتار للمتصدى للفتوي أن يتبرع بذلك ويجوز أن يأخذ عليه رزقا من بيت المال إلا أن يتعين عليه وله كفاية فيحرم على الصحيح ثم ان كان له رزق لم يجز أخذ أجرة أصلا وإن لم يكن له رزق فليس له أخذ أجرة من أعيان من يفتيه على الاصح كالحاكم : واحتال الشيح ابو حاتم القزويني من اصحابنا فقال له أن يقول يلزمنى أن أفتيك قولا واما كتابة الخط فلا فاذا استأجره على كتابة الخط جاز : قال الصيمرى والخطيب لو اتفق أهل البلد فجعلوا له رزقا من أموالهم على أن يتفرغ لفتاويهم جاز : أما الهدية فقال ابو مظفر السمعانى له قبولها بخلاف الحاكم فانه يلزم حكمه : قال أبو عمر و ينبغي أن يحرم قبولها ان كانت رشوة على أن يفتية بما يريد كما في الحاكم وسائر مالا يقابل بعوض : قال الخطيب وعلى الامام أن يفرض لمن نصب نفسه لتدريس الفقه والفتوى في الاحكام ما يغنيه عن الاحتراف ويكون ذلك من بيت المال ثم روى باسناده ان عمر بن الخطاب رضى الله عن اعطي كل رجل ممن هذه صفته مائة دينار في السنة * السادسة لا يجوز أن يفتى فى الايمان والاقرار ونحوهما مما يتعلق بالالفاظ الا ان يكون
عنه
من أهل بلد اللافظ أو متنزلا منزلهم في الخبرة بمرادهم من الفاظهم وعرفهم فيها . السابعة ) لا يجوز لمن كانت فتواه نقلا لمذهب امام إذا اعتمد الكتب أن يعتمد الا على كتاب موثوق بصحته وبأنه مذهب ذلك الامام فان وثق بأن أصل التصنيف بهذه الصفة لكن لم تكن هذه النسخة معتمدة فليستظهر بنسخ منه متفقة وقد تحصل له الثقة من نسخة غير موثوق بها (۱) بهامش نسخة الأذرعى مانصه : ولا في الغرور الزام ولا الجاء فقوله أو يقطع بعدم الضمان عجب اهـ