← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا - عبد الكريم بن محمد الرافعي أبو القاسم - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل فقه شافعي
A− A+
46
-{{- وتارة لا يجده فيخرج على أصوله بان يجد دليلا على شرط ما يحتج به إمامه فيفتي بموجبه فان نص امامه على شيء ونص في مسألة تشبهها على خلافه فخرج من أحدهما الى الآخر سمى قولا فخرجاً وشرط هذا التخريج أن لا يجد بين نصيه فرقا فان وجده وجب تقرير هما على ظاهرهما : ويختلفون كثيراً في القول بالتخريج فى مثل ذلك لاختلافهم في إمكان الفرق » ( قلت ) وأكثر ذلك يمكن فيه الفرق وقد ذكروه * الحالة الثالثة ان لا يبلغ رتبة أصحاب الوجوه لكنه فقيه النفس حافظ مذهب إمامه عارف بادلته قائم بتقريرها يصور ويحرر ويقرر ويمهد ويزيف ويرجح لكنه قصر عن أولئك لقصوره عنهم في حفظ المذهب أو الارتياض في الاستنباط أو معرفة الاصول ونحوها من أدواتهم : وهذه صفة كثير من المتأخرين الى أواخر المائة الرابعة المصنفين الذين رتبوا المذهب وحرروه وصنفوا فيه تصانيف فيها معظم اشتغال الناس اليوم ولم يلحقوا الذين قبلهم في التخريج وأما فتاويهم فكانوا يتبسطون فيها تبسط اولئك او قريبا منه ويقيسون غير المنقول عليه غير مقتصرين على القياس الجلى ومنهم من جمعت فتاويه ولا تبلغ في التحاقها بالمذهب مبلغ فتاوى أصحاب الوجوه . 褒 الحالة الرابعة ان يقوم بحفظ المذهب ونقله وفهمه في الواضحات والمشكلات ولكن عنده ضعف في تقرير أدلته وتحرير أقيسته فهذا يعتمد نقله وفتواه به فيما يحكيه من مسطورات مذهبه من نصوص امامه وتفريع المجتهدين في مذهبه وما لا يجده منقولا ان وجد في المنقول معناه بحيث يدرك بغير كبير فكر انه لا فرق بينهما جاز الحاقه به والفتوى به : وكذا ما يعلم اندراجه تحت ضابط ممهد في المذهب وما ليس كذلك يجب امساكه عن الفتوى فيه ومثل هذا يقع نادرا في حق المذكور اذ يبعد كما قال امام الحرمين ان تقع مسئلة لم ينص عليها في المذهب ولا هى في معنى المنصوص ولا مندرجة تحت ضابط : وشرطه كونه فقيه النفس ذا حظ وافر من الفقه : قال أبو عمرو وان يكتفى في حفظ المذهب في هذه الحالة والتي قبلها بكون المعظم على ذهنه ويتمكن لدربته من الوقوف على الباقى على قرب ** فصل هذه أصناف المفتين وهي خمسة وكل صنف منها يشترط فيه حفظ المذهب وفقه النفس فمن تصدى للفتيا وليس بهذه الصفة فقد باء بأمر عظيم : ولقد قطع امام الحرمين وغيره بأن الاصولى الماهر المتصرف فى الفقه لا يحل له الفتوى بمجرد ذلك : ولو وقعت له واقعة لزمه أن يسئل عنها ويلتحق به المتصرف النظار البحاث من أئمة الخلاف وفحول المناظرين لانه ليس أهلا لادراك حكم الواقعة استقلالا لقصور آلته ولا من مذهب امام لعدم حفظه له على الوجه المعتبر : فان قبل من حفظ كتاباً أو أكثر فى المذهب وهو قاصر لم يتصف بصفة أحد ممن سبق ولم يجد العامي في بلده