← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا - عبد الكريم بن محمد الرافعي أبو القاسم - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل فقه شافعي
A− A+
45
انما نشترط اجتماع العلوم المذكورة في مفت مطلق فى جميع أبواب فأما مفت في باب خاص الشعر اب كالمناسك والفرائض فيكفيه معرفة ذلك الباب كذا قطع به الغزالى وصاحبه ابن برهان بفتح الباء وغيرهما ومنهم من منعه مطلقا وأجازه ابن الصباغ في الفرائض خاصة والاصح جوازه مطلقا * القسم الثانى المفتى الذي ليس بمستقل ومن دهر طويل عدم المفتى المستقل وصارت الفتوى إلى المنتسبين الى أئمة المذاهب المتبوعة * وللمفتى المنتسب أربعة أحوال أحدها أن لا يكون مقلداً لامامه لا في المذهب ولا في دليله لاتصافه بصفة المستقل وانما ينسب اليه لسلوكه طريقه في الاجتهاد وادعى الاستاذ أبو اسحق هذه الصفة لاصحابنا فحكي عن اصحاب مالك رحمه الله واحمد وداود واكثر الحنفية انهم صاروا الى مذاهب المتهم تقليداً لهم ثم قال والصحيح الذي ذهب اليه المحققون ماذهب اليه اصحابنا وهو أنهم صاروا إلى مذهب الشافعي لا تقليداً له بل لما وجدوا طرقه في الاجتهاد والقياس أسد الطرق ولم يكن لهم بد من الاجتهاد سلكوا طريقه فطلبوا معرفة الاحكام بطريق الشافعي : وذكر ابو على السنجى بكسر السين المهملة نحو هذا فقال اتبعنا الشافعي دون غيره لانا انا قلدناه (قلت) هذا الذي ذكراه موافق لما أمرهم به الشافعي وجدنا قوله ارجح الأقوال وأعدها / تقليده وتقليد عمو تم المزنى فى اول مختصره وغيره بقوله نهيه عن قال ابو عمرو دعوى انتفاء التقليد عنهم مطلقاً لا يستقيم ولا يلائم المعلوم من حالهم أو حال اكثرهم : وحكى بعض اصحاب الاصول منا انه لم يوجد بعد عصر الشافعى مجتهد مستقل ثم فتوى المفتى في هذه الحالة كفتوى المستقل في العمل بها والاعتداد بها في الاجماع والخلاف ( الحالة الثانية ) أن يكون مجتهداً مقيداً في مذهب امامه مستقلا بتقرير اصوله بالدليل غير انه لا يتجاوز في ادلته اصول امامه وقواعده : وشرطه كونه عالما بالفقه واصوله وادلة الاحكام تفصيلا بصيراً بمسالك الاقيسة والمعانى تام الارتياض في التخريج والاستنباط فيها بالحاق ما ليس منصوصاً عليه الامامه باصوله : ولا يعرى عن شوب تقليد له لاخلاله ببعض أدوات المستقل بان يخل بالحديث أو العربية وكثيراً ما أخل بها المقيد ثم يتخذ نصوص امامه أصولا يستنبط منها كفعل المستقل بنصوص الشرع : وربما اكتفى في الحكم بدليل إمامه ولا عارض كفعل المستقل في النصوص : وهذه صفة أصحابنا أصحاب الوجوه وعليها كان يبحث عن أئمة أصحابنا أو اكثرهم : والعامل بفتوى هذا مقلد لا مامه لا له ثم ظاهر كلام الاصحاب ان من هذا حاله لا يتأدي به فرض الكفاية: قال أبو عمرو ويظهر تأدى الفرض به في الفتوى وان لم يتأد في احياء العلوم التي منها استمداد الفتوى لانه قام مقام إمامه المستقل تفريعاً على الصحيح وهو جواز تقليد الميت نم قد يستقل المقيد في مسئلة أو باب خاص كما تقدم : وله ان يفتى فيما لا نص فيه الامامه بما يخرجه على أصوله هذا هو الصحيح الذى عليه العمل واليه مفزع المفتين من مدد طويلة تم إذا أفتى بتخريجه فالمستفتى مقلد لا مامه لا له هكذا قطع به إمام الحرمين في كتابه الغيائي وما أكثر فوائده . قال الشيخ ابو عمرو وينبغي ان يخرج هذا على خلاف حكاه الشيخ ابو اسحاق الشيرازي وغيره أن ما يخرجه أصحابنا هل يجوز نسبته الى الشافعي والاصح انه لا ينسب اليه : ثم تارة يخرج من نص معين الامامه