← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا - عبد الكريم بن محمد الرافعي أبو القاسم - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل فقه شافعي
A− A+
42
جملا عن السلف وانشد فيه أشياء كثيرة والمختار استحباب الاعارة لمن لاضرر عليه في ذلك لانه اعانة على العلم مع ما في مطلق العارية من الفضل: وروينا عن وكيع أول بركة الحديث اعارة الكتب: وعن سفيان الثورى من بخل بالعلم ابتلى باحدى ثلاث أن ينساه أو يموت ولا ينتفع به أو تذهب كتبه: وقال رجل لابي العتاهية أعرني كتابك قال انى اكره ذلك فقال أما علمت ان المكارم موصولة بالمكاره فأعاره : ويستحب شكر المعير لاحسانه : فهذه نبذ من آداب المعلم والمتعلم وهى وان كانت طويلة بالنسبة الى هذا الكتاب فهي مختصرة بالنسبة إلى ما جاء فيها وانما قصدت بايرادها أن يكون الكتاب جامعاً لكل ما يحتاج اليه طالب العلم وبالله التوفيق . باب .. آداب الفتوى والمفتي والمستفتي ) اعلم أن هذا الباب مهم جداً فأحببت تقديمه لعموم الحاجة اليه وقد صنف في هذا جماعة من أصحابنا منهم أبو القاسم الصيمرى شيخ صاحب الحاوى ثم الخطيب أبو بكر الحافظ البغدادي ثم الشيخ ابو عمرو بن الصلاح وكل منهم ذكر نفايس لم يذكرها الآخران: وقد طالعت كتب الثلاثة والخصت منها جملة مختصرة مستوعبة لكل ماذكروه من المهم وضممت اليها نفائس من متفرقات كلام الاصحاب وبالله التوفيق * اعلم ان الافتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل لأن المفتي وارث الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم وقائم بفرض الكفاية لكنه معرض للخطأ ولهذا قالوا المفتى موقع عن الله تعالى : وروينا ل عن ابن المنكدر قال العالم بين الله تعالى وخلفه فلينظر كيف يدخل بينهم . وروينا عن السلف وفضلاء الخلف من التوقف عن الفتيا أشياء كثيرة معروفة نذكر منها أحرفا تبركا : وروينا عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال ادركت عشرين ومائة من الأنصار من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسئل أحدهم عن المسئلة فيردها هذا الى هذا وهذا الى هذا حتى ترجع الى الأول . وفي رواية ما منهم من يحدث بحديث الاود ان اخاه كفاه اياه ولا يستفتى عن شيء الا ود ان اخاه كفاه الفتيا و عن ابن مسعود وابن عباس رضی الله عنهم من أفتى عن كل ما يسئل فهو مجنون . وعن الشعبي والحسن وابى حصين بفتح الحاء التابعين قالوا ان احدكم ليفتى في المسئلة ولو وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر : وعن عطاء بن السائب التابعى أدركت أقواما يسئل احدهم عن الشيء فيتكلم وهو يرعد : وعن ابن عباس ومحمد بن عجلان اذا اغفل العالم لا أدرى أصيبت مقاتله . وعن سفيان بن عيينة وسحنون أجسر الناس على الفتيا اقلهم علما . وعن الشافعي وقد سئل عن مسئلة فلم يجب فقيل له فقال حتى ادري ان الفضل في السكوت أو في الجواب . وعن الاثرم سمعيت احمد بن حنبل يكثران يقول لا ادري وذلك فيما عرف الأقاويل فيه . وعن الهيثم بن جميل شهدت مال کا