← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا - عبد الكريم بن محمد الرافعي أبو القاسم - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل فقه شافعي
A− A+
39
-۳۷- منه : ه القرب من الشيخ ليفهم كلامه فهما كاملا بلا مشقة وهذا بشرط ان لا يرتفع في المجلس على افضل ويتأدب مع رفقته وحاضرى المجلس فان تأديه معهم تأدب مع الشيخ واحترام المجلسه: ويقعد قعدة المتعلمين لا قعدة المعلمين : ولا يرفع صوته رفعا بليغا من غير حاجة ولا يضحك ولا يكثر الكلام بلا حاجة : ولا يعبث بيده ولا غيرها ولا يلتفت بلا حاجة بل يقبل على الشيخ مصغيا اليه ولا يسبقه الى شرح مسئلة او جواب سؤال الا ان يعلم من حال الشيخ ايثار ذلك ليستدل به على فضيلة المتعلم ولا يقرأ عليه عند شغل قلب الشيخ وماله وغمه و نعاسه و استيفازه ونحو ذلك مما يشق عليه او يمنعه استيفاء الشرح ولا يسئله عن شيء في غير موضعه إلا أن يعلم من حاله انه لا يكرهه ولا يلح في السؤال إلحاحاً مضجراً . ويغتم سؤاله عند طيب نفسه وفراغه . ويتلطف في سؤاله. ويحسن خطا به ولا يستحى من السؤال عما أشكل عليه بل يستوضحه أكمل استيضاح فمن رق وجهه رق علمه ومن رق وجهه عند السؤال ظهر نقصه عند اجتماع الرجال . واذا قال له الشيح أفهمت فلا يقل نعم حتى يتضح له المقصود إيضاحا جليا لئلا يكذب ويفوته الفهم : ولا يستحي من قوله لم افهم لان استثباته (١) يحصل له مصالح عاجلة وآجلة : فمن العاجلة حفظه المسئلة وسلامته من كذب ونفاق بإظهاره فهم ما لم يكن فهمه * ومنها اعتقاد الشيخ اعتناءه ورغبته وكمال عقله وورعه وملكه لنفسه وعدم نفاقه ومن الاجلة ثبوت الصواب في قلبه دائما واعتياده هذه الطريقة المرضية والاخلاق الرضية. وعن الخليل بن احمدرحمه الله منزلة الجهل بين الحياء والأنفة: وينبغى اذا سمع الشيخ يقول مسئلة أو يحكى حكاية وهو يحفظها أن يصغي لها إصغاء من لم يحفظها إلا إذا علم من حال الشيخ ايثاره علمه بأن المتعلم حافظها : وينبغي أن يكون حريصاً على التعلم مواظبا عليه في جميع أوقاته ليلا ونهاراً حضراً و سفراً ولا يذهب من أوقاته شيئا في غير العلم إلا بقدر الضرورة لا كل ونوم قدراً لا بد منه ونحوهما كاستراحة يسيرة لازالة الملل وشبه ذلك من الضروريات وليس بعاقل من امكنه درجة ورثة الانبياء تم فوتها. وقد قال الشافعي رحمه الله في رسالته حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه والصبر على كل عارض دون طلبه واخلاص النية لله تعالى في إدراك علمه نصا واستنباطا و الرغبة الى الله تعالى في العون عليه . وفي صحيح مسلم عن يحي بن أبي كثير قال لا يستطاع العلم براحة الجسم ذكره في أوائل مواقيت الصلاة . قال الخطيب البغدادى أجود أوقات الحفظ الأسحار ثم نصف النهار ثم الغداة وحفظ الليل انفع من حفظ النهار ووقت الجوع انفع من وقت الشبع : قال واجود اماكن الحفظ الغرف وكل موضع بعد عن الملهيات قال وليس بمحمود الحفظ بحضرة النبات والخضرة والأنهار : وقوارع الطرق لانها تمنع غالبا خلو القاب : وينبغى أن يصبر على جفوة شيخه وسوء خلقه ولا يصده ذلك عن ملازمته واعتقاد كماله ويتأول لافعاله التى ظاهرها الفساد تأويلات صحيحة يعجز عن ذلك الاقليل التوفيق: واذا جفاه الشيخ ابتدأ هو بالاعتذار وأظهر أن الذنب له والعتب عليه فذلك أنفع له دينا ودنيا وابقى القلب شيخه: وقد قالوا ممن لم يصبر على ذل التعلم بقى عمره في (۱) هكذا في نسخة : وفي نسخة بدل استثبات : استيثاق : فما