← المكتبة
▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
A−
A+
36
النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله ثم يدعو للعلماء الماضيين من مشايخه ووالديه والحاضرين وسائر المسلمين : ويقول حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل على : فان ذكر دروسا قدم أهمها فيقدم التفسير ثم الحديث ثم الأصولين ثم المذهب ثم الخلاف تم الجدل ولا يذكر الدرس و به ما يزعجه كمرض أو جوع أو مدافعة الحدث أو شدة فرح وغم ولا يطول مجلسه تطويلا يملهم أو يمنعهم فهم بعض الدروس أو ضبطه لان المقصود افادتهم وضبطهم فاذا صاروا الى هذه الحالة فاته المقصود : وليكن مجلسه واسعا ولا يرفع صوته زيادة على الحاجة ولا يخفضه خفضا يمنع بعضهم كمال فهمه: ويصون مجلسه من اللغط والحاضرين عن سوء الادب في المباحثة واذا ظهر من أحدهم شيء من مبادى، ذلك
تلطف في دفعه قبل انتشاره ويذكرهم ان اجتماعنا ينبغى أن يكون الله تعالى فلا يليق بنا الم والمشاحنة بل شأننا (۱) الرفق الصفاء (۲۳) واستفادة بعضنا من بعض و اجتماع قلوبنا على ظهور الحق: وحصول الفائدة * واذا سأل سائل عن أعجوبة فلا يسخرون منه واذا سئل عن شيء لا يعرفه أو عرض في الدرس مالا يعرفه فليقل لا أعرفه أو لا أتحققه ولا يستنكف عن ذلك: فمن علم العالم أن يقول فيما لا يعلم لا أعلم او الله اعلم: فقد قال ابن مسعود رضی الله عنه « يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله اعلم فان من العلم أن يقول لما لا يعلم الله اعلم : قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ( قل ما أسألكم عليه من أجر وما انا من المتكلفين ) رواه البخاري . وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه نهينا عن التكلف: رواه البخاري . وقالوا ينبغي للعالم أن يورث أصحابه لا أدرى : معناه يكثر منها : وليعلم أن معتقد المحققين أن قول العالم لا أدرى لا يضع منزلته بل هو دليل على عظم محله وتقواه وكمال معرفته لان المتمكن لا يضره عدم معرفته مسائل معدودة بل يستدل بقوله لا أدري على تقواه وانه لا يجازف في فتواه : وانما يمتنع من لا أدرى من قل علمه و قصرت معرفته و ضعفت تقواه لانه يخاف لقصوره ان يسقط من أعين الحاضرين و هو جهالة منه فانه باقدامه على الجواب فيما لا يعده يبوء بالائم العظيم ولا يرفعه ذلك عما عرف له من القصور بل يستدل به على قصوره لانا اذا رأينا المحققين يقولون في كثير من الاوقات لا أدرى وهذا القاصر لا يقولها أبداً علمنا أنهم يتورعون لعلمهم وتقواهم وانه يجازف الجهله وقلة دينه فوقع فيها فرعنه وأنصف بما احترز منه لفساد نيته وسوء طويته: وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «المتشبع بمالم يعط كلابس ثوبي زور » فصل
وينبغي للمعلم أن يطرح على أصحابه مايراه من مستفاد المسائل ويختبر بذلك أفهامهم ويظهر فضل الفاضل ويثني عليه بذلك ترغيبا له وللباقين في الاشتغال والفكر في العلم وليتدربوا بذلك منهم في كل ذلك إلا أن يرى تعنيفه مصلحة له : واذا فرغ من تعليمهم
ويعتادوه ولا يعنف من ع أو القاء درس عليهم أمر هم باعادته ليرسخ حفظهم له فان أشكل عليهم منه شيء ما عاودوا الشيخ في ايضاحه (۱) وفى نسخة بل سبيلنا : (٢) وفى نسخة والحياء :