← المكتبة
▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
A−
A+
33
-۳۱-
عن
مع
الشر : ففي الصحيحين « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه » » وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أكرم الناس على جليسي الذي يتخطى الناس حتى يجلس الى لو استطعت ألا يقع الذباب على وجهه لفعلت . وفي رواية ان الذباب يقع عليه فيؤذيني : وينبغي أن يكون سمحا ببذل ما حصله من العلم سهلا بالقائه الى مبتغيه متلطفا في افادته طالبيه مع رفق ونصيحة وارشاد الى المهمات: وتحريض على حفظ ما يبذله لهم من الفوائد النفيسات : ولا يدخر عنهم من أنواع العلم شيئا يحتاجون اليه اذا كان الطالب أهلا لذلك : ولا يلق اليه شيئا لم يتأهل له لئلا يفسد عليه حاله فلو سأله المتعلم - ذلك لم يجبه ويعرفه ان ذلك يضره ولا ينفعه وانه لم ينعه ذلك شحا بل شفقة ولطفا : وينبغي أن لا يتعظم على المتعلمين بل يلين لهم ويتواضع فقد أمر بالتواضع لآحاد الناس : قال الله تعالى ( واخفض جناحك للمؤمنين ( * وعن عياض بن حماد رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان الله أوحى إلى أن تواضعوا » رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً وما تواضع أحد لله الا رفعه الله » رواه مسلم * فهذا فى التواضع لمطلق الناس فكيف بهؤلاء الذين هم كاولاده ما هم عليه من الملازمة لطلب العلم : ومع مالهم عليه من حق الصحبة وترددهم اليه واعتمادهم عليه : وفى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم « لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه . وعن الفضيل بن عياض رحمه الله ان الله عز وجل يحب العالم المتواضع ويبغض العالم الجبار ومن تواضع الله تعالى ورثه الحكمة : وينبغي أن يكون حريصا على تعليمهم مهتما به مؤثراً له على حوائج نفسه ومصالحه مالم تكن ضرورة ويرحب بهم عند ا قبالهم اليه لحديث أبي سعيد السابق: ويظهر لهم البشر وطلاقة الوجه ويحسن اليهم يعلمه وماله وجاهه بحسب التيسير : ولا يخاطب الفاضل منهم باسمه بل بكنيته ونحوها : ففى الحديث عائشة رضى الله عنها « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى اصحابه اكراما لهم وتسنية مورهم » وينبغي أن يتفقدهم ويسال عمن غاب منهم : وينبغي أن يكون باذلا وسعه فى تفهيمهم وتقريب الفائدة الى اذهانهم حريصا على هدايتهم ويفهم كل واحد بحسب فهمه وحفظه فلا يعطيه مالا يحتمله ولا يقصر به عما يحتمله بلا مشقة ويخاطب كل واحد على قدر درجته وبحسب فهمه وهمته فيكتفى بالاشارة لمن يفهمها فهما محققا ويوضح العبارة لغيره ويكررها لمن لا يحفظها الا بتكرار ويذكر الاحكام موضحة بالأمثلة من غير دليل لمن لا ينحفظ له الدليل فان جهل دليل بعضها ذكره له : ويذكر الدلائل المحتملها ويذكر هذا ما بينا على هذه المسئلة وما يشبهها وحكمه حكمها وما يقاربها : وهو مخالف لها ويذكر الفرق بينهما ويذكر ما يرد عليها وجوابه ان امكنه : ويبين الدليل الضعيف لئلا يغتر به فيقول استدلوا بكذا وهو ضعيف لكذا: ويبين الدليل المعتمد ليعتمد : ويبين له ما يتعلق بها من الاصول والامثال والاشعار واللغات وينبههم على غلط من غلط فيها من المصنفين : فيقول مثلا هذا هو الصواب ولما ما ذكره فلان فغاط أو فضعيف قاصداً | النصيحة لئلا يغتر به لا لتنقص للمصنف : ويبين له على التدريج قواعد المذهب التي لا تنخرم غالبا
عن