← المكتبة
▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
A−
A+
28
٢٦ -
فرع يلزمه معرفة ما يحل وما يحرم من المأكول والمشروب والملبوس ونحوها مما لاغنى له عنه غالبا : وكذلك أحكام عشرة النساء ان كان له زوجة وحقوق الماليك ان كان له مملوك ونحو ذلك . فرع قال الشافعي والاصحاب رحمهم الله على الآباء والامهات تعليم أولادهم الصفار ما
به :
سيتعين عليهم بعد البلوغ فيعلمه الولى الطهارة والصلاة والصوم ونحوها ويعرفه تحريم الزنا واللواط والسرقة وشرب المسكر والكذب والغيبة وشبهها : ويعرفه أن بالبلوغ يدخل في التكليف ويعرفه ما يبلغ وقيل هذا التعليم مستحب والصحيح وجوبه وهو ظاهر نصه وكما يجب عليه النظر في ماله وهذا أولى: وانما المستحب ما زاد على هذا من تعليم القرآن وفقه وأدب: ويعرفه ما يصلح به معاشه و دليل وجوب تعليم الولد الصغير والمملوك قول الله عز وجل. ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً) . قال علي بن ابي طالب رضى الله عنه ومجاهد وقتادة معناه علموهم ما ينجون به من النار وهذا ظاهر : وثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « قال كلكم راع ومسئول عن رعيته » ثم أجرة التعليم في النوع الاول في مال الصبي فان لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته * وأما الثاني فذكر الامام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي صاحب التهذيب فيه وجهين وحكاهما غيره أصحهما في مال الصبي لكونه مصلحة له : والثاني في مال الولي لعدم الضرورة اليه * واعلم ان الشافعي والاصحاب انما جعلوا للأم مدخلا في وجوب التعليم لكونه من التربية وهي واجبة عليها (1) كالنفقة والله أعلم فرع ) أما على القلب وهو معرفة أمراض القلب كالحسد والعجب وشبههما فقال الغزالي معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين : وقال غيره ان رزق المكلف قلبا سليما من هذه الامراض المحرمة كفاه ذلك ولا يلزمه تعلم دوائها وان لم يسلم نظر ان نمكن من تطهير قلبه من ذلك بلا تعلم لزمه التطهير كما يلزمه ترك الزنا ونحوه من غير تعلم أدلة البرك وان لم يتمكن من المرك الا العلم المذكور تعين حينئذ والله أعلم القسم الثاني لفرض الكفاية وهو تحصيل مالا بد للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والاحاديث وعلومهما والاصول والفقه والنحو واللغة والتصريف : ومعرفة رواة الحديث والاجماع والخلاف : وأما ما ليس علماً شرعياً ويحتاج اليه في قوام أمر الدنيا كالطلب والحساب ففرض كفاية أيضاً نص عليه الغزالي: واختلفوا في تعلم الصنائع التي هي سبب قيام مصالح الدنيا كالخياطة والفلاحة ونحوهما واختلفوا أيضاً في أصل فعلها فقال إمام الحرمين والغزالى ليست فرض كفاية: وقال الامام أبو الحسن على بن محمد بن على الطبري المعروف بالكيا الهراسي صاحب إمام الحرمين هي فرض كفاية وهذا أظهر : قال أصحابنا وفرض الكفاية المراد به تحصيل ذلك الشيء من المكلفين به أو بعضهم ويعم وجوبه جميع المخاطبين به فاذا فعله من تحصل به الكفاية سقط الخرج عن الباقين واذا قام به جمع تحصل الكفاية ببعضهم فكلهم سواء في حكم القيام بالفرض في الثواب في نسخة : وفي نسخة أخرى : واجبة عليها اذا وجبت عليها النفقة :
(۱) هكذا
#