← المكتبة
▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
A−
A+
26
-٢٤-
يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضاً حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس الى غيره ويدعه أو ائك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك الى الله تعالى » . وعن سفيان ما ازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة الا ازداد من الله بعداً ، وعن حماد بن سلمة من طلب الحديث لغير الله مكر به والآثار به كثيرة *
فصل
في النهي الأكيد والوعيد الشديد لمن يؤذي أو ينتقص الفقهاء والمتفقهين . والحث على اكرامهم وتعظيم حرماتهم
·
قال الله تعالى ( ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب) وقال تعالى ( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) وقال تعالى ( واخفض جناحك للمؤمنين ) وقال تعالى ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإنما مبينا ) وثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « أن الله عز وجل قال من آذى لى وليا فقد آذنته بالحرب » » وروي الخطيب البغدادى عن الشافعي وأبي حنيفة رضى الله عنهما قالا ان لم تمكن الفقهاء أولياء الله فليس الله ولى * وفي كلام الشافعى الفقهاء العاملون * وعن ابن عباس رضى الله عنهما . من آذى فقيها فقد آذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن آذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد آذي الله تعالى عز وجل * وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم «من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطا ابنكم الله بشيء من ذمته » * وفى رواية « فلا تخفروا الله في ذمته ، وقال الامام الحافظ أبو القاسم بن عساكر رحمه الله : اعلم يا أخى وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العداء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، بلاه الله قبل موته بموت القلب ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب أليم ) .
باب أقسام العلم الشرعى
هي ثلاثة : الأول فرض العين وهو تعلم المكلف مالا يتأدى الواجب الذي تعين عليه فعله الا به ككيفية الوضوء والصلاة ونحوهما وعليه حمل جماعات الحديث المروى في مسند أبي يعلى الموصلي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ) طلب العلم فريضة على كل مسلم ، وهذا الحديث وان لم يكن ثابتا فمعناه صحيح : وحمله آخرون على فرض الكفاية : وأما أصل واجب الاسلام وما يتعلق بالعقائد فيكفي فيه التصديق بكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقاده اعتقاداً جازما سليما من كل شك ولا يتعين على من حصل له هذا تعلم أدلة المتكلمين هذا هو الصحيح الذي أطبق عليه السلف والفقهاء والمحققون من المتكلمين من أصحابنا وغيرهم فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يطالب
امداً