← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا - عبد الكريم بن محمد الرافعي أبو القاسم - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل فقه شافعي
A− A+
25
ولآخر : - عاب التفقه قوم لا عقول لهم وما عليه اذا عابوه من ضرر ما ضر شمس الضحي والشمس طالعة * أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر فصل في ذم من أراد بفعله غير الله تعالى اعلم ان ماذكرناه من الفضل في طلب العلم انما هو في من طلبه مريداً به وجه الله تعالى لا لغرض من الدنيا ومن أراده لغرض دنيوى كمال أو رياسة أو منصب أو وجاهة أو شهرة أو استمالة الناس اليه أو قهر المناظرين أو نحو ذلك فهو مذموم. قال الله تعالى ( من كان يريد حرث الآخرة نزدله في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب) . وقال تعالى ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمو ما مدحوراً ) الآية : وقال تعالى ( ان ربك لبالمرصاد ) وقال تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) . ا والآيات فيه كثيرة * وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال ( سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول ان أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت و لكنك قاتلت ليقال جرى. فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأنى فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها . قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت الله به ولكنك تعلمت ليقال عالم ، وقرأت القرآن ليقال قارى، فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى التي في النار وروينا عن أبى هريرة أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه الا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة یعنی ربحها » رواه أبو داود وغيره باسناد صحيح * وروينا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده د ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم علما ينتفع به في الآخرة يريد به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة : روي بفتح الياء مع فتح الراء وكسرها وروى بضم الياء مع كسر الراء وهي ثلاث لغات مشهورة : ومعناه لم يجد ريحها . وعن أنس وحذيفة قالا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب العلم ليماري به السفهاء ويكأثر به العلماء او يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوأ مقعده من النار » * ورواه الترمذى من رواية كعب بن مالك وقال فيه « أدخله الله النار * وعن ابي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لا ينتفع به » . وعنه صلى الله عليه وسلم ) شرار الناس شرار العلماء » * وروينا في مسند الدارمي عن على بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه قال يا حملة العلم اعملوا به فانما العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم ويخالف سريرتهم علانيتهم من