← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا - عبد الكريم بن محمد الرافعي أبو القاسم - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل فقه شافعي
A− A+
22
-۲۰- العلم الشرف وان كان صاحبه دنيئاً : والعز وان كان مهيناً والقرب وان كان قصياً والغنى وان كان فقيراً والنبل وان كان حقيراً والمهابة وان كان وضيعاً والسلامة وان كان سفيها وعن الفضيل قال عالم عامل بعلمه يدعى كبيراً في ملكوت السموات * وقال غيره اليس يستغفر لطالب العلم كل شيء أفكهذا منزلة ( وقيل العالم كالعين العذبة نفعها دائم . وقيل العالم كالسراج من مر به اقتبس * وقيل العلم يحرسك وانت تحرص المال و هو يدفع عنك وأنت تدفع عن المال . وقيل العلم حياة القلوب من الجهل ومصباح البصائر فى الظلم به تبلغ منازل الابرار ودرجات الاخيار والتفكر فيه و مدارسته ترجح على الصلاة وصاحبه مبجل مكرم * وقيل مثل العالم مثل الحمة تأتيها البعداء ويتركها الاقرباء فبينا هي كذلك اذ غار ماؤها وقد انتفع بها وبقى قوم يتفكنون أى يتندمون * قال أهل اللغة الحمة بفتح الحاء عين ماء حار يستشفي بالاغتسال فيها وقال الشافعي رحمه الله طلب العلم افضل من صلاة النافلة * وقال ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم. وقال من اراد الدنيا فعليه بالعلم ومن اراد الآخرة فعليه بالعلم وقال من لا يحب العلم فلا خير فيه فلا يكن بينك و بينه معرفة ولا صداقة ، وقال العلم مروءة من لا مروءة له . وقال ان لم تكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس الله ولي * وقال ما أحد أورع لخالقه من الفقهاء ، وقال من تعلم القرآن عظمت قيمته و من نظر فى الفقه نبل قدره : ومن نظر في اللغة رق طبعه: ومن نظر في الحساب جزل رأيه ومن كتب الحديث قويت حجته ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه . وقال البخاري رحمه الله في أول كتاب الفرائض من صحيحه قال عقبة بن عامر رضى الله عنه «تعلموا قبل الظانين قال البخارى يعنى الذين يتكلمون بالظن : ومعناه تعدوا العلم من أهله المحققين الورعين قبل ذهابهم ومجي، قوم يتكلمون في العلم بمثل نفوسهم وظنونهم التي ليس لها مستند شرعي* فصل هو في ترجيح الاشتغال بالعلم على الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات القاصرة على فاعلها لي قد تقدمت الآيات الكريمات في هذا المعنى كقوله تعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) وقوله تعالى ( انما يخشى الله من عباده العلماء ( وغير ذلك * ومن الاحاديث ما سبق كحديث ابن مسعود « لا حسد الا فى اثنتين وحديث ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين » و حدیث اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث » . وحديث « فضل العالم على العابد كفضلى على ادناكم » » وحديث «فقيه واحد أشد على الشيطان من الف عابد » * وحديث ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما » * وحديث ( من دعا الى هدى » * وحديث لان يهدي الله بك رجلا واحدا | وغير ذلك مما تقدم * وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضی الله عنهما قال « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا في المسجد مجلسان مجلس يتفقهون ومجلس يدعون الله ويسألونه فقال كلا المجلسين الى خير أما هؤلاء فيدعون الله تعالى وأما هؤلاء فيتعلمون ويفقهون الجاهل هؤلاء أفضل : بالتعليم أرسلت ثم قعد معهم » . رواه أبو عبدالله بن ماجه * وروى الخطيب الحافظ أبو بكر احمد بن على