← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا - عبد الكريم بن محمد الرافعي أبو القاسم - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل فقه شافعي
A− A+
19
-۱۷- وهذه احرف من كلام العارفين فى الاخلاص والصدق : قال ابو العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنما يعطى الرجل على قدر نيته : وقال ابو محمد سهل بن عبد الله التسترى رحمه الله نظر الاكياس فى تفسير الاخلاص فلم يجدوا غير هذا أن تكون حركاته وسكونه في سره وعلانيته الله تعالى وحده لا يمازجه شيء لا نفس ولاهوى ولادنيا : وقال السري رحمه الله لا تعمل للناس شيئاً ولا تترك لهم شيئاً ولا تعط لهم ولا تكشف لهم شيئاً: وروينا عن حبيب بن أبي ثابت التابعي رحمه الله انه قيل له حدثنا فقال حتى تجيء النية: و عن أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله قال ما عالجت شيئاً أشد علي من نيتى انها تنقلب على : وروينا عن الاستاذ أبي القاسم عبدالكريم بن هوازن القشيري رحمه الله في رسالته المشهورة قال الاخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرب الى الله تعالى دون شی آخر من تصنع لمخلوق او اكتساب محمدة عند الناس او محبة مدح من الخلق أو شيء سوى التقرب الى الله تعالى قال ويصح ان يقال الاخلاص تصفية المتقل عن ملاحظة المخلوقين قال وسمعت ابا على الدقاق رحمه الله يقول الاخلاص التوقى عن ملاحظة الخلق والصدق التنقى عن مطالعة النفس (۱) فالمخلص لا رياء له والصادق لا إعجاب له : وعن ابى يعقوب السوسي رحمه الله قال متى شهدوا في اخلاصهم الاخلاص احتاج اخلاصهم الى اخلاص وعن ذي النون رحمه الله قال ثلاثة من علامات الاخلاص استواء المدح والذم من العامة ونسيان رؤية الاعمال في الاعمال واقتضاء ثواب العمل في الآخرة: وعن ابى عثمان رحمه الله قال الاخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر الى الخالق. وعن حذيفة المرعشى رحمه الله قال الاخلاص أن تستوى أفعال العبد فى الظاهر والباطن: وعن ابى على الفضيل ابن عیاض رحمه الله قال ترك العمل لاجل الناس رياء والعمل لاجل الناس شرك والاخلاص ان يعافيك الله منهما : وعن رويم رحمه الله قال الاخلاص أن لا يريد علي عمله عوضاً من الدارين ولا حظا من الملكين : وعن يوسف بن الحسين رحمه الله قال أعز شى، في الدنيا الاخلاص : وعن أبى عثمان قال اخلاص العوام مالا يكون للنفس فيه حظ واخلاص الخواص ما يجرى عليهم لا بهم فتبدو منهم الطاعات وهم عنها بمنزل ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداد : ! وأما الصدق فقال الله تعالى ( يا أبيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) قال القشيرى الصدق عماد الامر و به تمامه وفيه نظامه وأقله استواء السر والعلانية : وروينا عن سهل بن عبدالله التستري قال لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو غيره : وعن ذي النون رحمه الله قال الصدق سيف الله ما وضع على شيء الا قطعه : وعن الحارث بن أسد المحاسبي بضم الميم رحمه الله قال الصادق هو الذي لا يبالى لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله ولا يكره اطلاعهم على السىء من عمله لان كراهته ذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من أخلاق الصديقين : وعن أبي القاسم الجنيد بن محمد رحمه الله (۱) هكذا نسخة الاذرعى : وفى الاذكار للمؤلف : التنقي مطاوعة النفس عن جا مجموع عزيز التلخيص)