← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - النووي ويليه الشرح الكبير للرافعي ويليه تلخيص الحبير لابن حجر - ط التضامن 01-20
محيي الدين بن شرف النووي أبو زكريا - عبد الكريم بن محمد الرافعي أبو القاسم - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أبو الفضل فقه شافعي
A− A+
14
-17- ابن محمد المروزي في خطبة تعليقه قيل إن الشافعي رحمه الله صنف مائة وثلاثة عشر كتاباً في التفسير والفته والادب وغير ذلك. وأما حسنها فأمر يدرك بمطالعتها فلا يماري في حسنها موافق ولا مخالف : وأما كتب أصحابه التى هي شروح النصوصه ومخرجة على اصوله مفهومة من قواعده فلا يحصيها مخلوق مع عظم فوائدها وكثرة عوائدها وكبر حجمها وحسن ترتيبها ونظمها كتعليق الشيخ أبي حامد الاسفرايني وصاحبيه القاضي أبي الطيب وصاحب الحاوى ونهاية المطلب لامام الحرمين وغيرها مما هو مشهور معروف | وهذا من المشهور الذي هو أظهر من ان يظهر . وأشهر من ان يشهر. وكل هذا مصرح بغزارة علمه وجزالة كلامه وصحة نيته في علمه وقد نقل عنه مستفيضا من صحة نيته فى علمه نقول كثيرة مشهورة وكفى بالاستقراء في ذلك دليلا قاطعاً و برهانا صادعاً قال الساجي في اول كتابه في الخلافة سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول وددت ان الخلق تعلموا هذا العلم على ان لا ينسب الى حرف منه فهذا اسناد لا يتمارى في صحته فكتاب الساجي متواتر عنه وسمعه من امام عن امام و قال الشافعي رحمه الله ما ناظرت أحداً | قط على الغلبة ووددت اذا ناظرت أحداً ان يظهر الله الحق على يديه ونظائر هذا كثيرة مشهورة عنه . و من ذلك مبالغته في الشفقة على المتعلمين وغيرهم ونصيحته الله تعالى وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وذلك هو الدين كما صبح عن سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وهذا الذي ذكرته وان كان كله معلوماً مشهوراً فلا بأس بالاشارة اليه ليعرفه من لم يقف عليه فان هذا المجموع ليس مخصوصاً ببيان الخفيات وحل المشكلات فصل في نوادر من حكم الشافعي وأحواله أذكرها أن شاء الله تعالى رموز للاختصار قال رحمه الله طلب العلم أفضل من صلاة النافلة : وقال من اراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم وقال ما تقرب الى الله تعالى بشىء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم وقال ما أفلح في العلم إلا من طلبه بالقلة: وقال رحمه الله الناس في غفلة عن هذه السورة (والعصر ان الانسان لفي خسر ) وكان جزأ الليل ثلاثة أجزاء الثلث الاول يكتب والثانى يصلي والثالث ينام وقال الربيع نمت في منزل الشافعي ليالى فلم يكن ينام من الليل إلا أيسره: وقال بحر بن نصر مارأيت ولا سمعت كان في عصر الشافعي أتقى الله ولا أورع ولا أحسن صوتاً بالقرآن منه: وقال الحميدي كان الشافعي يختم في كل شهر ستين ختمة: وقال حرملة سمعت الشافعى يقول وددت ان كل علم أعلمه تعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدونتي : وقال احمد بن حنبل رحمه الله كأن الله تعالى قد جمع فى الشافعى كل خير : وقال الشافعي رحمه الله الظرف الوقوف مع الحق كما وقف: وقال ما كذبت قط ولا حلفت بالله تعالى صادقا ولا كاذباً وقال ماتركت غسل الجمعة في برد ولا سفر ولا غيره : وقال ما شبعت منذ ست عشر سنة إلا شبعة طرحتها من ساعتى وفي رواية من عشرين سنة : وقال من لم تعزه التقوى فلا عزله : وقال ما فزعت من الفقر قط : وقال طلب فضول الدنيا عقوبة عاقب الله بها أهل التوحيد : وقيل للشافعي مالك تدمن