← المكتبة ▭▭ صفحتان
السراج الوهاج شرح متن المنهاج - الغمراوي - ط المعرفة
محمد الزهري الغمراوي فقه شافعي
A− A+
9
ولا تَنْجُسُ قُلْنَا المَاءِ عِلاقَاةِ نَحْسٍ ، فَإِنْ غَيْرَهُ فَنَحِينَ ، فَإِنْ زَالَ تَغَيَّرُهُ بِنَفْسِهِ ، أَوْ ماه طَهَرَ ، أَوْ عِسْك وَزَعْفَرَانِ فَلَا ، وَكَذَا تُرَابُ وَحِصٌ فِي الْأَظهَرَ ، وَدُونَهُمَا يَنْجُسُ بالملاقاة ، فَإِنْ بَلَغَهُما بِمَاء وَلَا تَغَيَّرَ بِهِ فَطَهُورٌ ، فَلَوْ كُويرَ بِإِيرَادِ طَهُورٍ فَلَمْ يَبْلُغُهُما لَم يَطْهُرْ ، وَقِيلَ طَاهِرُ لا طَهُورٍ ، وَيُسْلَمْنَى مَيْتَةُ لَآدَمَ لَهَا سَائِلٌ فَلَا تُنَجِّسُ مَائِعاً عَلَى المشهور ، وَكَذَا فِي قَوْلِ نَجسَ لَا يُدْرِكُهُ طَرْفُ . قُلْتُ : ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالجَارِي كرا كدٍ ، وَفِي الْقَدِيمِ لَا يَنْحُسُ بِلا تَغَيرِ ، وَالْقُلْتَانِ مِائَةِ رِضْلٍ بَغْدَادِي فلو نوى جنب رفع الجنابة ولو قبل تمام الانغماس فى ماء قليل أجزاء الغسل به في ذلك الحدث وغيره ولو من غير جنسه ولا تنجس قلنا الماء بملاقاة (نجس) جامد أو مائع ، ولو شك في كونه قلتين ووقعت فيه نجاسة لا تنجسه ( فان غيره) أى غير النجس الملاقي الماء الذي بلغ قلتين (فنجس) ولو كان التغير يسيرا ولو بالتقدير فى النجس الذي يوافق الماء في صفانه كول انقطعت رائحته فيقرض مخالفا له فى أغلظ الصفات كلون الحبر وطعم الخل وريح المسك ( فان زال تغيره بنفسه كأن زال بطول مكنه ( أو بماء ) انضم إليه ولو نجسا (ظهر) بفتح الهاء أفصح من ضمها (أو) زال تغيره ( بمسك وزعفران (فلا يظهر ( وكذا لا يظهر اذا وقع فيه (تراب وجص) أي ما يبني به ويطلي، وكسر جيمه أفصح من فتحها : وهو الجير والجبس (في الأظهر) مان صفا الماء ولا تغير فيه طهر هو والتراب معه (ودونهما) أى الماء دون القلتين ( ينجس بالملاقاة ) للنجاسة التي لا يعنى عنها ، وكذا رطب غير الماء ينجس بالملاقاة ولو كثر كزيت وان لم يتغير كل منهما بالنجاسة ولو مجاورة (فان بلغهما) أى بلغ الماء المتنجس قلتين ( بماء ) ولو مستعملا ومتنجسا (و) الحال أنه (لا تغير به فظهور) لزوال علة النجاسة (فلوكوثر) المتنجس القليل بإيراد طهور) أى بسبب أن أورد عليه ماء طهور أكثر منه وليس فيه نجاسة جامدة (فلم يبلغهما) أي القلتين (لم يطهر ، وقيل طاهر) هذا الماء الذى كان متنجسا وكوثر ولم يبلغ قلتين وليس به نجاسة جامدة الاطهور) لا بمعنى غير، فهى اسم صفة لما قبلها لاعاطفة ، إنشرط العاطفة أن يكون ما بعدها مغايرا لما قبلها ، فإن اختل شرط مما ذكر فهو نجس باتفاق ، والطهارة المعبر عنها بقيل ، و به قال جمهور من العلماء ، وهناك وجه آخر أنه طهور (ويستثنى) من النجش (ميتة لادم لها سائل عند شق عضو منها فى حياتها ( فلا تنجس مائعا ماء أو غيره بموتها فيه على المشهور) ومقابله أنها تنجسه ، ومحل الخلاف اذا لم تنشأ فيه ، فان نشأت فيه ومانت لم تنجسه جزما، فان غيرته الميتة أو طرحت فيه بعد موتها قصدا نجسته جزما وكذا) فى قول نجس لا يدركه (طرف) أي بصر فأنه لا ينجس مائعا (قلت: ذا القول أظهر والله أعلم) فهو أظهر من القول بالتنجيس ، ومثل المائع الثوب والبدن والجارى كراكد فى تنجسه بالملاقاة ) وفى القديم لا ينجس بلا نغير ) لقوته والعبرة في الجارى بالجرية وهي الدفعة بين حافتي النهر عرضا ، فهى ان كانت قلتين لا تنبس لاهي ولا ما قبلها ولا ما بعدها والا تنجست هى ، وما بعدها كان كالغسالة والقلتان خمسمائة رطل بغدادي