← المكتبة ▭▭ صفحتان
السراج الوهاج شرح متن المنهاج - الغمراوي - ط المعرفة
محمد الزهري الغمراوي فقه شافعي
A− A+
31
ولا حد لأكثرَه وَتَحْرُمُ بِهِ مَاحَرُمَ بِالْجَنابَةِ ، وَعُبُورُ المَسْجِدِ إِنْ خَافَتْ تَأْوِيتَهُ ، وَالقَوْمُ وَيَحِبُ قَضَاؤُهُ ، بِخِلافِ الصَّلاةِ ، وَمَا بَيْنَ سُرتها وَرُ كُبَتِهَا ، وَقِيلَ لَا يَحْرُمُ غَيْرُ الْوَطو ، فإذا انقطعَ لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ غَيْرُ الصَّوْمِ ، وَالطلاقِ. وَالِاسْتِحَاضَةٌ حَدَتْ دَامُ كَسَلَس ، فلا تمنع الصوْمَ وَالصَّلَاةَ فَتَغْسِلُ المُسْتَحَاضَةُ فَرْجَهَا وَتَعْصِبُهُ ، وَتَنَوَضًا وَقتَ الصَّلَاةِ ، وَتُبَادِرُ بها فلو أخرتْ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَسَيرِ ، وَانْتِظارِ جَمَاعَةٍ لَمْ يَضُرَّ ، وَإِلَّا فَيَضُرُّ عَلَى الصَّحِيح ، ويجب الوُضُوه لِكُلِّ فَرْضِ ، وَكَذَا تَجَدِيدُ الْعِصَابَةِ فِي الْأَصْح ، وَلَوِ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ ولم تَعْتَدِ اقْطَاعَهُ وَعَوْدَهُ، أَوِ اعْتَادَتْ وَوَسِعَ زَمَنُ الْأَنْقِطَاعِ وُضُوءِ وَالصَّلَاةَ وَجَبَ الْوُضُوه . [ فضل ] رَأَتْ لِمِينَ الْحَيْضِ أَقَلَّهُ وَلَمْ يَعْبُرُ أن يكون أقل من ذلك ، وغالب الحيض ست أوسبع ، وباقى الشهر غالب الطهر (ولاحد لأكثره ) أي الطهر ) ويحرم به ) أى الحيص ( ماحرم بالجنابة ) من صلاة وغيرها (و) يحرم به أيضا ( عبور المسجد ان خافت تاويثه ) صيانة المسجد ، فان أمنته جاز لها العبور كالجنب ، لكن مع الكراهة والصوم، ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة وهل تنعقد صلاتها لوقضتها ؟ الأوجه عدم الانعقاد ( و) محرم به مباشرة ( ما بين سرتها وركبتها ) ولو بلا شهوة ( وقيل لا يحرم غير الوطء ) واختاره النووى فى التحقيق ويحرم عليها من الزوج كل ما منعناه منه فنمنعها أن تلمسه به ، ووطه الحائض فى الفرج كبيرة ( فاذا انقطع ) دم الحيض ( لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق ) وغير الطهر أيضا ( والاستحاضة حدث دائم ) هذا بيان لحكمها الاجالى (كسلس) بفتح اللام : أى سلس البول وشبهه ، وهو تمثيل للحدث الدائم فلا تمنع الصوم والصلاة ) وغيرهما مما يمنعه الحيض ثم بين حكمها فقال ( فتغسل المستحاضة فرجها ) قبل الوضوء ( وتعصبه ) بأن تشده بعد غسله بحرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها والآخر من خلفها وتربطهما بحرقة تشدها على وسطها كالتكة ، فان احتاجت إلى حشو بنحو قطن وهي مقطرة ولم تتأذ به وجب. أما إذا كانت صائمة أو تأذت فلا يجب بل يلزم الصائمة تركه ( و ) بعد ذلك ( تتوضأ وقت الصلاة و تبادر بها ) أي الصلاة بعد الوضوء ( فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر ) لعودة ( وانتظار جماعة) واجتهاد في قبلة ( لم يضر ، والا) بأن أخرت لا لمصلحة الصلاة كأكل (فيضر على الصحيح ) ومقابله لا يضر كالمتيمم ) ويجب الوضوء لكل فرض ( ولو منذورا ( وكذا تجديد العصابة ) أى العصب وما يتعلق به ( فى الأصح ) ومقابله لا يجب ، ومحل الخلاف إذا لم تزل العصابة ولم يظهر الدم على جوانبها والا وجب التجديد بلاخلاف ) ولو انقطع دمها بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ووسع زمن الانقطاع وضوء والصلاة وجب الوضوء وازالة ما على الفرج لاحتمال الشفاء فى الأولى ولا مكان أداء الصلاة على الكمال في الثانية . [ فصل ] إذا ) رأت ( المرأة ) لسن الحيض أقله ( أى الحيض ( ولم يعبر ) أي يجاوز ·