← المكتبة ▭▭ صفحتان
السراج الوهاج شرح متن المنهاج - الغمراوي - ط المعرفة
محمد الزهري الغمراوي فقه شافعي
A− A+
25
٢٥ أحدُهَا : فَقدُ المَاء فَإِنْ تَيَقَنَ السَافِرُ فَقَدَهُ تَيَمَّمَ بِلا طَلَبِ ، وَإِنْ تَوَهُمَهُ طَلَبَهُ مِنْ رَحْلِهِ وَرُقتِهِ ، وَنَظَرَ حَوَالَيْهِ إِنْ كانَ بِمُسْتَوِ ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى تَرَدُّدٍ تَرَدَّدَ قَدْرَ نَظَرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يجد تيم فَلَوْ مَكَتَ مَوْضِعَهُ فَالْأَصَحُ وُجُوبُ الطَّلَبِ لِمَا يَطْرَأُ ، فَلَوْ عَلِمَ مَاء يَصِلُهُ الْمُسَافِرُ لحَاجَتِهِ وَجَبَ قَصْدُهُ إِنْ لَمْ تَخَفْ ضَرَرَ نَفْسٍ أَوْ مَالِ، فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ تَيمَ ، وَلَوْ تَيَقَنَهُ آخِرَ الْوَقْتِ فَانتِظَارُهُ أَفْصَلُ ، أَوْ ظَنَّهُ فتَعْجِيلُ التَّيَتُم أَفْضَلُ فِي الْأَظهَرَ ، وَلَوْ وَجَدَ مَاء لا يكفيه فالأظهَرُ وُجُوبُ اسْتِعْمَالِهِ ، وَيَكُونُ قَبْلَ التَّيْمِ ، وَتَحِبُ شِرَاؤُهُ بِشَمَنِ مِثْلِهِ 7 جمع سبب : أى لأحد أسباب ، والمبيح للتيمم هو العجز عن استعمال الماء ، وهذه أسباب للعجز ( أحدها : فقد الماء ) حسا أو شرعا كما إذا وجد ماء مسبلا ( فان تيقن المسافر ) وكذا المقيم . ( فقده ( أى الماء حوله ( تيم بلا طلب وان توهمه ( الوهم إدراك الطرف المرجوح ، ومثل الوهم الظن والشك ( طلبه ) بعد دخول الوقت ، ولو أذن لواحد قبل الوقت أن يطلب له بعد الوقت جاز ، ويطلبه (من رحله) بأن يفتش فيه ان لم يتحقق العدم فيه ( ورفقته ) المنسوبين اليــه ويستوعبهم . ، ولو بالنداء فيهم بأن يقول : من معه ماء يبيعه أو يجود به (و نظر حواليه) من الجهات الأربع ( ان كان بمستو) من الأرض (فان احتاج الى تردد ) بأن كان هناك جبل أو انخفاص ) تردد قدر نظره فى المستوى ، وقدر النظر هو المعبر عنه بغاوة سبهم أو محد الغوث ، ولا يتردد الى هذا الحد إلا إذا لم يخف على نفس ومال ، ولم يخف انقطاعا عن رفقة ولم يستوحش ( فان لم يجد ) ولو حكما كعدم الأمن على ماصر ) تيم فاو مكث موضعه ) ولم يتيقن العدم ( فالأصح وجوب الطلب لما يطرأ ) من وجوب تم لفريضة أخرى، ومقابل الأصح لا يجب (فاو علم ماء يصله المسافر لحاجته) من احتطاب ، وهو المعبر عنه بحد القرب ، وهو يقرب من نصف فرسخ ) وجب قصده ان لم يخف ضرر نفس أو مال ( وكدا ان لم يتضرر بوحشة أو خروج وقت ( فان كان ) الماء ( فوق ذلك تمیم ) ولا يجب عليه الطلب ، فعلم أن للمتيمم أحوالا في حدود ثلاثة : أولها حد الغوث ، فان تيقن فقد الماء فيه نيم بالاطلب ، وان تيقن وجوده فيه لزمه طلبه ان لم يكن مانع توسع ، ولا يتيمم وان خرج الوقت ، وان تردّد لزمه طلبه أيضا بشرط الأمن على النفس والمال والاختصاص والوقت . ثانيها حد القرب ، فان علم فقد الماء فيه تميم بلاطلب ، أو علم وجوده فيه وجب طلبه بشرط الأمن على ماهر ، ومنه الأمن على الوقت لاعلى الاختصاص والمال الذى يجب بذله لماة الطهارة ، وان تردد فيه لم يجب طلبه مطلقا . ثالتها حدّ البعد ، وهو مافوق حد القرب فلا يجب فيه الطلب مطلقا يلزمه القضاء أولا ( ولو تيقنه ) أى وجود الماء ( آخر الوقت ) مع جواز نجمه في أثنائه ( فانتظاره أفضل ) من تعجيل التيمم ، وقد يكون التعجيل أفضل كأن كان يصلى بسترة ولو أخر لم يصل بها (أو ظنه ) بأن ترجح عنده وجوده آخره ( متعجيل التيمم أفضل في الأظهر) ومقابله التأخير أفضل كالمتيقن ) ولو وجد ماء لا يكفيه ( لرفع حدثه ) فالأظهر وجوب استعماله ) في رفع حدثه ثم يتيمم عن الباقي ، ومقابل الأظهر يقتصر على التيمم ) ويكون) استعماله للماء الذي لا يكفي ( قبل التيمم ، ويجب شراؤه ) أى الماء ولو لم يكف ) ثمن مثله ) وهو ما تنتهى إليه الرغبات في ذلك الموضع