← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحاوي الكبير وهو شرح مختصر المزني - الماوردي - ط العلمية 1-18
أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري فقه شافعي
A− A+
35
٣٦ } كتاب الطهارة إحداهما : قوله تعالى : (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً ) ، والثانية : ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ . وسُنتان : إحداهما : ما رواه راشد بن سعد (۱) عن أبي أمامة (۲) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خُلِقَ الْمَاءُ طَهُوراً لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غُيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ) (۳). والثانية : ما رواه الشافعي عن مالك (٤) عن صفوان بن سليم (0) عن سعيد بن سلمة (٦) (۱) راشد بن سعيد المقرائي قال الحافظ المتذري والضم أشهر وإسكان القاف ومد الراء الحمصي أحد العلماء عن ثوبان وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعنه الأحوص بن حكيم وثور بن يزيد وحريز بن عثمان وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد وقال مات سنة ثمان ومائة انظر الخلاصة (۳۱۳/۱). (۲) عدي بن عجلان الباهلي أبو أمامة صحابي مشهور له مائتا حديث وخمسون حديثاً وعنه شهر بن حوشب بن معدان ومحمد بن زياد الألهاني وقال كان لا يمر بصغير ولا كبير إلا سلم عليه قال أبو اليمان : في وخالد مات سنة إحدى وثمانين بحمص انظر الخلاصة (٤٧٤،٤٧٣/١) (۳) أخرجه البغوي في مصابيح السنة بلفظ المصنف (٢٢٥/١) وقال الحافظ في التلخيص (١٤/١) عن هذا الحديث لم أجده هكذا وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري إن الماء طهور لا ينجسه شيء وليس فيه خلف ولا الاستثناء، قلت (وهذا الحديث أخرجه الشافعي في ترتيب المسند (۲۱/۱) وأحمد المسند (۳۱/۳) وأبو داود (٥٣/۱ ) كتاب الطهارة (٦٦) والترمذي ،(٩٥/١ ، (٩٦) كتاب الطهارة (٦٦) والنسائي (١٧٤/١) وابن ماجة (۱۷۳/۱) كتاب الطهارة (٥١٩) والاستثناء رواه الدارقطني في سننه (۲۸/۱) حديث (۱) من حديث ثوبان بلفظ «الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه وفيه رشدين بن سعد وهو متروك قال ابن يونس كان رجلاً صالحاً لا شك في فضله، أدركته غفلة الصالحين مخلط في الحديث وكذا عن أبي أمامة أخرجه ابن ماجة (١٧٤/١) كتاب الطهارة (٥٢١) قال في الزوائد إسناده ضعيف لضعف رشدين . والحديث أخرجه البيهقي في السنن (٢٥٩/١) بلفظ (إن الماء طاهر إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه ومن طريق عطية بن بقية عن أبيه عن ثور عن راشد بن سعد عن أبي أمامة ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( ١ /١٦) والدارقطني (۲۸/۱) من طريق راشد بن سعد مرسلاً بلفظ الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه زاد الطحاوي أو لونه وصحح أبو حاتم إرساله قال الحافظ قال الشافعي ما قلت من إنه إذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجساً يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله وهو قول العامة لا أعلم بينهم خلافاً، وقال النووي اتفق المحدثون على تضعيفه . (٤) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصحبي أبو عبد الله المدني أحد أعلام الإسلام وإمام دار الهجرة عن نافع والمقبري ونعيم بن عبد الله وابن المنكد ومحمد بن يحيى بن حبان وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وأيوب وزيد بن أسلم قال البخاري أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة ودفن بالبقيع انظر الخلاصة (۳/۳). (0) صفوان بن سليم المدني أبو عبد الله الزهري مولاهم ثقة مفت عابد رُمي بالقدر، مات سنة اثنين وثلاثين وله اثنان وسبعون سنة أنظر التقريب (٣٦٨/١) . (٦) سعيد بن سلمة المخزومي من آل ابن الأزرق روى عن المغير بن أبي بردة عن أبي هريرة حديث البحر الطهور ماؤه الحل ميتته وعنه صفوان بن سليم والجلاح أبو كثير وهو حديث في إسناده اختلاف قال النسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات انظر التهذيب (٤٢/٤) . هو