14
١٤
مقدمة المصنف
أحدها: أنهما كنايتان يرجعان إلى العلم فيكون تقدير الكلام : لأقرب علم الشافعي
باختصار هذا الكتاب على من أراد العلم .
والثاني: أنهما كنايتان يرجعان إلى الكتاب ويكون تقدير الكلام : لأقرب هذا الكتاب
باختصاره على من أراده.
والثالث: أن الكناية الأولى ترجع إلى العلم، ويكون تقدير الكلام : لأقرب هذا الكتاب باختصاره على من أراد العلم. وخص به المريد، لأن غير المريد لا يقـرب على
فهمه .
فصل: وأما قوله : مع
إعلامية نهيه عن تقليده وتقليد غيره ففيه خمس کنایات؛ منهن كنايتان في «إعلاميَّه» وهما الياء والهاء ، وثلاث كنايات في نهيه وتقليده وغيره فلا يختلف أصحابنا في أن الياء كناية راجعة وأن الهاء في تقليده وغيره كنايتان راجعتان إلى الشافعي وإنما اختلفوا في الهاء التي في إعلامه، وفي الهاء التي في نهيه إلى ما ترجع الكناية بهما على ثلاثة أوجه : أحدها: أنهما كنايتان راجعتان إلى الشافعي أيضاً ويكون تقدير الكلام : مع إعلام الشافعي ونهي الشافعي عن تقليده وتقليد غيره من الفقهاء، وهذا قول أبي الطيب بن سلمة (۱) رحمه الله .
والثاني: أنهما كنايتان راجعتان إلى المزيد عن تقليد الشافعي وتقليد غيره، وهذا حكاه ابن أبي هريرة رحمه الله .
والوجه الثالث : أن الهاء التي في إعلامية» كناية راجعة إلى المزيد، والهاء التي في «نهيه» كناية راجعة إلى الشافعي، ويكون تقدير الكلام مع إعلامي المزيد من نهى الشافعي عن التقليد، وهذا قول أبي إسحاق المروزي وجمهور أصحابنا فيكون النهي عن التقليد صادراً عن الشافعي إلى المزني والمريد.
الرماد، لتنتقل منه إلى ما هو ملزومه وهو كثرة الطبخ للأضياف. وكذلك : فلان طويل النجاد، لتنتقل منه إلى ما ملزومه وهو طول القامة. هو ومن أمثلتها من القرآن قوله تعالى : لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ فَإِنَّ مَلْزُوم تحريكِ اللسانِ النُّطْقُ . ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم : «فَضْلُ الإِزارِ فِي النَّارِ»، لأن ملزومه تكبر الجبارين . ومن الشعر قولُ بن أبي ربيعة: بعيدة مَهْوَى القُرْطِ إِمَّا لِنَوْفَل أبوها وإما عبدُ شَمْس وهاشم (1) أبو الطيب محمد بن فضل بن سلمة البغدادي، تفقه على ابن سريج وكان موصوفا بفرط الذكاء قال الشيخ أبو إسحاق إنه كان عالماً خاملاً مات وهو شاب في شهر المحرم سنة ثماني وثلاثمائة. وفيات الأعيان (٣٤٣/٣) طبقات الفقهاء الشافعية (۷۲) طبقات الشافعية لابن هداية الله (٤٥).
=