← المكتبة ▭▭ صفحتان
التهذيب في فقه الإمام الشافعي - البغوي - العلمية 1-8
الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي أبو محمد فقه شافعي
A− A+
17
1 مقدمة التحقيق ۱۷ والظاهر من استقراء كلام أهل العلم جواز الخطأ عليه - - في اجتهاده؛ لأنه لو لم يكن احتمال الخطأ في اجتهاده لكان مثل الوحي في عدم احتماله . جوانب من اجْتِهَادِهِ ١ - في الأحكام الدينية : قوله - - : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدى» (١) ، ، ويريد النبي به ما ظهر عنده من المشقة عليه ومن تبعه في سوقه الملزم دوام الإحرام إلى قضاء مناسك الحج لما سقته، بل كنت أحرمت بالعمرة ثم أحللت بعد أدائها، كما هو دأب المتمتع ؛ فثبت بذلك اجتهاده في الأحكام الدينية. ٢ ـ في الحروب : قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة : ٤٣] عاتبه الله على إذنه للمنافقين بالتخلف عن غزوة تبوك» . ، - في الأمور الدينية : قوله تعالى: ﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ . . . ﴾ [الأنفال : ٦٨] عاتبه على أخذه برأي أبي بكر الصديق في أخذه الفداء من أسارى بدر، وتركه رأى عمر في التقتيل وكانت المصلحة الإسلامية تقتضيه . ٤ - في المصلحة العامة لما قال - صلى الله عليه وسلم - في مكة : «لا يُخْتَلَى خِلَاهَا ولا يُعْضَدُ شَجَرُهَا (۲) قال له العباس - رضي الله عنه -: إلا الإذْخر - يا رسول الله - لبيوتنا وقبورنا» فقال رسول الله - - : «إلا الإذخر». وهذا منه - - استثناء باجتهاده ؛ إجابة للعباس؛ للمصلحة العامة . اجْتِهَادُ الصَّحَابَةِ فِي عَصْرِهِ تروي لنا الآثار وقوع الاجتهاد من الصحابة - رضوان الله عليهم - وقد أقرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وسُرّ بهذا وقد مَرَّ بنا إقرار الرسول لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى «اليمن» ويروى أيضاً أنَّ صحابيين خرجا في سفر، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء عن عائشة (1) أخرجه البخاري (١٤٩/٩) كتاب التمني باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت . إلخ رقم (۷۲۲۹)، ومسلم كتاب الحج ب ۱۷ رقم (١٤١) ، وأبو داود (٥٥٤/١) رقم (١٧٨٤)، والبيهقي (٣٣٨/٤) مرفوعاً. وأخرجه البخاري (۳۱۰/۲) كتاب الحج باب تقضي الحائض . . إلخ رقم (١٦٦١) و (۱۹/۳)، كتاب العمرة باب عمرة التنعيم رقم (۱۷۸۵) ، والنسائي ((١٤٣/٥) عن جابر بن عبدالله مرفوعاً . (٢) أخرجه البخاري (١٢٦/٣) كتاب البيوع باب في الصواغ تعليقاً وأبو داود (٦٢١/١) رقم (٢٠٣٥)، وأحمد (٢٥٣/١) ، والبيهقي (۲۰۱٥ ، ۱۹۹/۹ ، وعبد الرزاق (۹۱۹۳). التهذيب / ج ١ / م ٢